طبول الحرب تقرع.. واشنطن تجلي رعاياها من "إسرائيل" وبكين تحذر مواطنيها في إيران: هل بدأت ساعة الصفر؟
عواصم – وكالات في خطوة تعكس بلوغ التوتر الإقليمي ذروته، شهدت الساعات الأخيرة تسارعاً دراماتيكياً في التحركات الدبلوماسية والأمنية، حيث أصدرت كبرى القوى العالمية تحذيرات "فوق العادة" لرعاياها في قلب منطقة الصراع، مما يعزز الفرضية القائلة بأن المنطقة باتت على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية شاملة.
واشنطن.. "غادروا الآن"
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، السماح لموظفيها غير الأساسيين وعائلات الدبلوماسيين بمغادرة السفارة في القدس فوراً. وبلهجة غير مسبوقة، وجه السفير الأمريكي لدى "إسرائيل" رسالة حازمة للموظفين قال فيها: "من يرغب في المغادرة، فليفعل ذلك اليوم"، مشدداً على ضرورة حجز أي رحلة تجارية متاحة قبل فوات الأوان.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع فشل جولة المفاوضات النووية الأخيرة في جنيف، وتحريك واشنطن لحاملتي طائرات (بينها الحاملة "جيرالد فورد") لتربض قبالة السواحل، في إشارة واضحة لجهوزية "الخيار العسكري" ضد المنشآت الإيرانية.
الصين تكسر حاجز الصمت
على الجانب الآخر، وفي خطوة نادرة الحدوث، حثت بكين مواطنيها الموجودين في إيران على المغادرة "بأسرع وقت ممكن". السفارة الصينية في طهران عزت هذا القرار إلى "ارتفاع المخاطر الأمنية الخارجية"، وهو المصطلح الذي يراه محللون إشارة مباشرة لضربة أمريكية-إسرائيلية وشيكة للأراضي الإيرانية.
ولم تقتصر التحذيرات على الصين، بل انضمت إليها دول أخرى مثل الهند وتركيا، في مشهد يذكر ببدايات الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث تسبق "الإجلاءات الدبلوماسية" دائماً "الانفجارات العسكرية".
السيناريوهات القادمة: هل بدأ العد التنازلي؟
المعطيات على الأرض تشير إلى أننا أمام "ساعة صفر" محتملة، وذلك لعدة أسباب:
الفشل الدبلوماسي: وصول المحادثات التقنية في فيينا وجنيف إلى طريق مسدود بشأن تخصيب اليورانيوم.
التحشيد العسكري: الوجود العسكري الأمريكي الحالي هو الأضخم في المنطقة منذ سنوات.
رسائل الحلفاء: إجلاء الصين لرعاياها يعني أن لديها معلومات استخباراتية ترجح وقوع الهجوم خلال ساعات أو أيام قليلة.
خاتمة التقرير: بينما تحاول الوساطة العُمانية في واشنطن إجراء محاولة أخيرة "لنفس الأنفاس"، يبدو أن محركات الطائرات وصافرات الإنذار هي من سيتحدث في المرحلة القادمة. المنطقة الآن ليست فوق صفيح ساخن فحسب، بل هي في قلب "عاصفة" قد تغير خارطة الشرق الأوسط إلى الأبد.
