صحيفة عربية يومية عالمية

“الفايننشال تايمز” تُجيب على سؤال: هل سيعزل بايدن محمد بن سلمان بعد تعمّد تجاهله!؟


قالت صحيفة “الفايننشال تايمز”، إنه من المستبعد أن تحاول الولايات المتحدة عزل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من منصبه.

وأوضحت الصحيفة، أن ابن سلمان هو الابن المفضل للملك سلمان وحفيد مؤسس السعودية عبد العزيز بن سعود، مؤسس المملكة. ويُعتبر أنه تجاوز موقعه في ترتيب الوصول إلى العرش ضمن أعضاء أسرة آل سعود.

لكن الصحيفة اعتبرت أن التجاهل المدروس الذي قام به الرئيس الأمريكي جو بايدن للقيادة السعودية الفعلية التي يدير شؤونها اليومية محمد بن سلمان، تشير إلى إعادة ترتيب العلاقة مع الرياض.

بايدن يسعى لإنهاء تدليل ترامب وكوشنر

واستدركت الصحيفة: “لكن يبدو أن الهدف الرئيسي لبايدن هو إنهاء تدليل ترامب وكوشنر. وهو ما منح ولي العهد الإفلات من العقاب على سلوكه المتهور والقاسي وحمله على العودة إلى طريق العلاقات المؤسسية”.

ورأت الصحيفة، أن هذه الإدارة ساهمت أيضا في إطلاق سراح محمد بن نايف، ابن عم ولي العهد ووزير الداخلية السابق والمعزول من ولاية العهد في عام 2017. والمعتقل منذ الربيع الماضي مع عمه الأمير أحمد بن عبد العزيز.

وقالت إنه لطالما كان محمد بن نايف الرجل الرئيسي للمؤسسة الأمنية الأمريكية.

وأضافت: “قد تسعى الولايات المتحدة أيضا إلى مساعدة سعد الجبري، وهو حليف أمريكي مهم ورئيس مكافحة الإرهاب السابق الموجود الآن في المنفى في كندا. والذي تقول عائلته إن الرياض حاولت استدراجه مقابل تحرير اثنين من أبنائه الذين يحتجزهم السعوديون كرهائن.

وتابعت الصحيفة: “كل هذا يثير السؤال الحساس حول ما إذا كان يجب دعم الأمير أحمد، الأخ الأصغر للملك سلمان، الذي يُقال إن بعض الأمراء البارزين يفضلونه كخليفة”.

نقطة استبدال محمد بن سلمان

ولفتت إلى إنه من غير المرجح وجود رغبة لدى إدارة بايدن، رغم كل النفور من ولي العهد الحالي، في الوصول إلى نقطة استبداله.

واستدركت: “لكن في المقابل محمد بن سلمان وبدعم من الملك. مهد الطريق إلى العرش عبر سلسلة انقلابات في القصر. مستبدلاً ملكية مطلقة تقوم على إجماع الأسرة، بحاكم مطلق يمثل نفسه”.

وأكملت: “هو لم يظهر أي ميل حتى الآن للتخلي عن هذا بأي شكل من الأشكال. خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع شخصيات بارزة تعرف أسرار المملكة”.

بايدن هدد السعودية واعتبرها دولة منبوذة

وقالت الصحيفة، إن الاتصالات التجارية والأسرية التي كان يرعاها الرئيس السابق دونالد ترامب، انتهت. والتي تضمنت علاقة مباشرة عبر تطبيق واتساب بين ولي العهد وجاريد كوشنر، صهر ترامب.

وأكملت: “خلال حملته الانتخابية هدد بايدن بمعاملة السعودية باعتبارها “منبوذة” بسبب انتهاكاتها المتفاقمة لحقوق الإنسان. وهو ما يعيد اختبار العلاقة التي تعود إلى 75 عاما بين الولايات المتحدة والسعودية”.

وأوضحت أن هذا ينطوي على تطور خطير، فـ”واشنطن على وشك رفع السرية عن معلومات استخباراتية تربط ولي العهد بالقتل الوحشي لجمال خاشقجي في عام 2018. وهو رجل كان مقرباً من الحكم. ثم تحول إلى منتقد وكاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست”.


وأشارت الصحيفة، إلى أنه في السابق “خلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. إلى أن العملية كانت أبعد ما يكون عن عملية مارقة. كما زعم السعوديون، إذ أن ولي العهد أمر بالقتل.

وحسب الصحيفة، فقد علق الرئيس ترامب حينها قائلا ربما فعل، ربما لم يفعل؛ لكنه قرر أن مبيعات الأسلحة بمليارات الدولارات للمملكة والدعم الذي قدمته السعودية لحملة ترامب ضد إيران. تفوق ما وصف بأنه أسوأ عملية تستر على جريمة على الإطلاق.

وتساءلت الصحيفة: “كيف تنوي إدارة بايدن بشكل مباشر تضمين ولي العهد في القضية؟ هل ستذكره بالاسم؟ وكيف ستتابع الأمر؟ البراعة والحزم ضروريان لتجنب الأزمة”.

محمد بن نايف

وفي وقت سابق، أكد معهد أبحاث أمريكي، أن ولي العهد السعودي السابق، الأمير محمد بن نايف، هو البديل الفعال لولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان لحكم السعودية مستقبلاً.

وطالب معهد “بروكينجز” للأبحاث، إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الضغط على الرياض لإطلاق سراح محمد بن نايف. المعتقل منذ سنوات في أحد سجون ابن سلمان.

وجاءت الدعوة في أعقاب إفراج الرياض عن الناشطة لجين الهذلول وعدد آخر من معتقلي الرأي، إضافة إلى تخفيف أحكام آخرين.

كما جاءت بعد أيام من كشف مصادر رفيعة المستوى، عن ضغوط أمريكية جديدة تمارس على محمد بن سلمان. من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين من الأمراء والسياسيين.

محمد بن نايف مشكلة ولي العهد الكبيرة

وقال المعهد الأمريكي، إن محمد بن نايف لم يحتجز لجريمة ارتكبها وإنما لأنه يمثل مشكلة لولي العهد محمد بن سلمان.

ووصف المعهد، محمد بن سلمان بأنه “متهور وخطير”. مشيراً إلى إعلان البيت الأبيض، الجمعة الماضية. أنه لا توجد خطط لإجراء مكالمة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن وولي العهد السعودي.

ويرى المعهد، أن تبني إدارة بايدن قضية محمد بن نايف قد يكون خطوة غير عادية.

وحسب التقرير، يجب أن تكون مهمة عاجلة بالنظر لمساهماته الكبيرة في الأمن الأمريكي، ولأن حياته في خطر كبير.

وفي نهاية العام الماضي، قالت لجنة تحقيق برلمانية بريطانية إن احتجاز بن نايف يمثل انتهاكاً للقانون الدولي. وجزء من حملة أطلقها بن سلمان لترسيخ سلطته.

وحذر محامو ولي العهد السعودي السابق من أن موكلهم ضحية لهجوم مستمر ومنسق من داخل السعودية. على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يهدد سلامته الشخصية.