هل تنفرج العلاقة بين مصر وتركيا بعد تصريح أردوغان؟

كشف  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، عن لقاءات ومشاورات مع الحكومة المصرية، وذلك خلال حديثه عن أزمة ترسيم الحدود البحرية في شرق ال...

هل تنفرج العلاقة بين مصر وتركيا بعد تصريح أردوغان؟
كشف  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، عن لقاءات ومشاورات مع الحكومة المصرية، وذلك خلال حديثه عن أزمة ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط.

وقال أردوغان: "في لقاءاتنا مع الجانب المصري يقولون لنا إن هناك سوء تفاهم بيننا يجب إزالته".

وأضاف أن "الشعب المصري والتركي يقفان مع بعض ويتضامنان مع بعض وحضارتنا ومبادئنا التاريخية أقرب مما هي مع اليونان، وعلى الحكومة المصرية أن تتفهم ذلك".

اللافت أن الإعلام المصري، لم يتعاط على الإطلاق مع تصريحات أردوغان، إذ لم تعلق "الأهرام" و"اليوم السابع"، ولا حتى برامج التوك شو البارزة مثل "حقائق وأسرار" الذي يقدمه مصطفى بكري، و"على مسؤوليتي" لأحمد موسى.

وتشهد العلاقات المصرية التركية تجاذبات متواصلة على مدار 7 سنوات، بداية من رفض تركيا الاعتراف بالنظام الحالي واعتبار ما قام به قائد الجيش عبدالفتاح السيسي منتصف العام 2013، انقلابا عسكريا على الرئيس الراحل محمد مرسي، ومرورا بأزمات ترسيم الحدود البحرية بالبحر المتوسط والصراع على غاز شرق المتوسط، وأيضا الأزمة في ليبيا.


"ليس تغييرا استراتيجيا"

وحول ما يمكن فهمه من هذا التصريح المهم لأردوغان وهل يوحي بانفراجة في العلاقات مع مصر، يعتقد مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والاستراتيجية بإسطنبول، الدكتور ممدوح المنير، أنه "ليس هناك تغيير استراتيجي في موقف تركيا من الملف المصري".

المنير، أوضح في حديثه لـ"التقرير العربي"، أن "الاستراتيجية التركية تعتمد بشكل كامل على موقف أردوغان الأخلاقي من السيسي، ومن الاعتراف بالانقلاب؛ ولكن الاستراتيجية التركية تعتمد على التعاون فيما دون ذلك".

ولفت الأكاديمي المصري إلى أن "هناك تصريحات تركية كثيرة في هذا الجانب قيلت خلال السنوات الماضية؛ والتعاون الاقتصادي والتجاري لم يتوقف بين البلدين".

وبشأن "سوء الفهم الذي يعنيه المسؤولون المصريون"، يرى المنير أنه "يتمثل في شرعية السيسي، والانقلاب؛ فهذه هي نقطة الخلاف المركزية بينهما".

وتابع: "لذلك أعتقد أن تصريحات أردوغان تستهدف خفض التصعيد بالملف الليبي، أكثر من كونها حلا للأزمة السياسية بين البلدين لأنها تتعلق بجانب أخلاقي ومبادئي لا يملك أردوغان فيه تنازلات وإلا سيخسر صورته كزعيم مسلم يتبنى مواقف عادلة".

"بادرة أمل"

ويعتقد المحاضر في جامعة سكاريا التركية، الدكتور محمد الزواوي، أن "تصريحات الرئيس التركي تعيد تكرار ما تؤكده أنقرة دوما بأن النظام الحالي لا يمثل الشعب المصري ولا يحقق أهداف الأمن القومي للدولة المصرية، وأن هذا النظام عارض وعبء على المصلحة الوطنية المصرية".

الزواوي، في حديثه لـ"التقرير العربي"، أضاف أن تلك الرؤية لدى تركيا تأتي "باعتبار أن أوروبا لا يمكن تصور تخليها عن قبرص الرومية أو اليونان، وذلك انطلاقا من الإرث الثقافي والحضاري المشترك بين الجانبين".

وأكد أن "الأمر ذاته الذي يتوقعه الرئيس التركي من الدولة المصرية صاحبة الحضارة والإرث التاريخي الإسلامي، والذي يجب أن ينحاز إلى عمقه التاريخي وحليفه الطبيعي في شرق المتوسط وهو الدولة التركية".

ويرى الأكاديمي المصري، أن "مجرد وجود قناة اتصال ما بين الجانبين هو مؤشر إيجابي، وبادرة أمل يمكن من خلالها حل المسائل العالقة، ومحاولة الوصول إلى تسوية".

وقال إن "النظام المصري من مصلحته أن يقيم علاقات جيدة مع تركيا لأنها منفذه الوحيد لتصدير الغاز إلى أوروبا، وكذلك مصالح تركيا بأن تصبح معبرا لغاز شرق المتوسط إلى أوروبا".

ولفت الزواوي، إلى أن "الدول الأخرى مثل إسرائيل واليونان وقبرص تسير بصورة منفردة بعيدة عن مصر وتركيا بالرغم من المحاولات المستميتة للقاهرة بأن تنضم لذلك التحالف الذي يعمل على احتواء تركيا في شرق المتوسط".


"براغماتية أردوغان الجديدة"

وعلى الجانب الآخر، قال الباحث والمحلل السياسي المصري محمد حامد، إن "العلاقات المصرية التركية قد تشهد انفراجة بسيطة؛ ولكن القاهرة  ترغب باعتراف تركي شرعي بالرئيس الذي أتي بعد 2013".

حامد، أضاف لـ"التقرير العربي": "وبشكل عام وحتى الآن تجري الأمور في محادثات خاصة في ليبيا وشرق المتوسط ورغم أنه لم يظهر شيء على السطح؛ فقد كانت هناك حوارات سابقة عبر وسطاء كالكويت والبحرين، وأعتقد أن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من الحوارات".

وتابع: "ولكن بشكل عام فإن تصريحات أردوغان تنم عن بداية براغماتية جديدة يلقي فيها بورقة الإخوان المسلمين ويحمل أوراقا أخرى"، لافتا إلى ما اعتبره تغييرا في لهجة الإعلام التركي الناطق بالعربية نحو الجماعة.

وأشار إلى أن "تقريرا لوكالة الأناضول تحدث عن أزمة الجماعة بعد 7 سنوات من فض رابعة، وعجزها عن التجديد وادعائها الصمود والتمسك بالشرعية، بينما هي على أرض الواقع منقسمة على ذاتها".

ويتوقع الباحث السياسي أن "تلقي تركيا بورقة الإخوان المسلمين للبحث عن مصالحة حول ليبيا وشرق المتوسط والحوار مع أكبر دولة عربية تأثيرا وعددا بالسكان ولديها دور تاريخي معلوم".

وقال إن "هذا الحوار المزمع عقده والذي تحدث عنه أردوغان يتوافق مع مبادرة مستشاره ياسين أقطاي الذي تحدث بداية 2020، عن ضرورة مصالحة مع القاهرة وإلقاء الخلافات جانبا وقال في مقال شهير إن مصر مؤثرة ويجب الحوار معها بملفات ليبيا وشرق المتوسط".
الاسم

ابن زايد,84,ابن سلمان,218,أبو تريكة,1,أبو ظبي,2,إثيوبيا,3,احسان الفقيه,1,إدلب,29,ارامكو,1,أردوغان,26,اردوغان,63,ارطغرال,10,ارطغرل,12,اروغان,1,إسرائيل,2,اسرائيل,115,افغانستان,2,افلام,4,اقتصاد,19,إكتتاب أرامكو,1,الأخوان المسلمين,1,الأردن,23,الاردن,246,الأكراد,1,الامارات,351,البتراء,1,البحرين,12,البشير,11,التقرير العربي,114,الجزائر,66,الجزيرة,2,الجولان,2,الجيش الحر,1,الحج,2,الخليج,345,الرياض,4,الريال ضد بلد الوليد,1,الزمالك,1,السديس,3,السعودية,1302,السعوديه,1127,السودان,78,السويد,1,السيسي,86,الشام,87,الشرق الأوسط,2,الشيعة,1,الصومال,2,الصين,13,العراق,86,العربية,2,العريفي,2,الفيس بوك,2,القدس,4,القدس عاصمة فلسطين,51,القذافي,6,القرضاوي,2,القسام,1,الكعبة,1,الكويت,93,ألمانيا,2,المغامسي,7,المغرب,49,المنطقة الآمنة,1,الناتو,1,الهند,2,الوليد بن طلال,3,اليابان,2,اليمن,60,اليونان,1,امريكا,86,أمينة رشيد,1,انفلونزا الخنازير,4,انفوجراافيك,2,أوروبا,1,إيدي كوهين,1,ايران,62,إيطاليا,2,ايفانكا,1,باكستان,5,بايدن,2,برشلونة,3,برشلونه,2,بريطانيا,3,بشار الاسد,30,بغداد,3,بوتين,4,ترامب,108,تركي آل الشيخ,1,تركيا,720,تركيا روسيا,1,تعز,1,تكنولوجي,3,تميم,4,تونس,52,تويتر,1,جرائم,1,جمال ريان,3,حزب الله,16,حسن نصر الله,2,حسني مبارك,2,حفتر,29,حلب,1,حماة,1,حماس,18,خاشقجي,10,داعش,6,دبي,8,دحلان,4,دمشق,3,دولي,88,راتب النابلسي,4,رمضان,1,رهف القنون,4,روسيا,68,رياض محرز,1,رياضة,134,ريال مدريد,2,زين الدين زيدان,3,س,1,سعر إكتتاب أرامكو,1,سلطنة عمان,25,سلمان,4,سلمان العودة,12,سوري,6,سوريا,760,سياسة,211,سياسه,90,سيناء,1,شيطان العرب,1,صحة وجمال,4,صدام حسين,26,صفقة القرن,10,طالبان,1,طب,1,طرابلس,2,عائض القرني,2,عاجل,677,عادل الكلباني,2,عالمي,508,عبدالله الشريف,3,عبدالله النفيسي,3,عربي,564,عرفات,1,علا الفارس,1,غزة,13,غير ذلك,31,فرنسا,18,فلسطين,193,فن,17,فنلندا,1,فيديريكو فالفيردي,1,فيديو,168,فيصل الشمري,1,فيصل القاسم,9,قابوس,1,قسد,1,قطر,153,قطري,1,قيس سعيد,3,كندا,6,كورونا,45,كوريا الجنوبية,1,كوريا الشمالية,5,كيم جونغ أون,5,لبنان,66,ليبيا,109,ليفربول,1,مالي,1,ماليزيا,4,مجتهد,1,مجلس النواب الأردني,1,محمد بن سلمان,29,محمد علي,2,محمد مرسي,24,مسعود أوزيل,3,مسلسل قيامة عثمان,10,مصر,441,مضحك,2,مقالات,25,مكة,2,مكه,2,ملفات ساخنة,2556,منح,1,منوعات,118,مهاتير محمد,4,ميسي,1,ناسا,1,ناصر القطامي,1,نتائج التوجيهي,2,ندى القحطاني,1,نفق الحرية,1,نيوزيلندا,1,نيويورك,1,وجدي غنيم,1,وسيم يوسف,15,وظائف,1,
rtl
item
التقرير العربي: هل تنفرج العلاقة بين مصر وتركيا بعد تصريح أردوغان؟
هل تنفرج العلاقة بين مصر وتركيا بعد تصريح أردوغان؟
https://1.bp.blogspot.com/-arE9EcxGKL8/XznM9VPVSzI/AAAAAAAAOHk/-4bFdik3o5w96WmrMCBZzz0iZYpE3vCqQCLcBGAsYHQ/s640/1.jpg
https://1.bp.blogspot.com/-arE9EcxGKL8/XznM9VPVSzI/AAAAAAAAOHk/-4bFdik3o5w96WmrMCBZzz0iZYpE3vCqQCLcBGAsYHQ/s72-c/1.jpg
التقرير العربي
https://www.altaqreir.com/2020/08/blog-post_17.html
https://www.altaqreir.com/
https://www.altaqreir.com/
https://www.altaqreir.com/2020/08/blog-post_17.html
true
353241488744697653
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أية مشاركات مشاهدة الكل إقرأ المزيد الرد إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية الصفحات المشاركات مشاهدة الكل موصى به لك القسم الأرشيف بحث كل المشاركات لم يتم العثور على أي مشاركة تطابق عملية بحثك عودة إلى الرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago المتابعين تابع THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock نسخ الكود كاملا تحديد الكود كاملا تم نسخ جميع الأكواد Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy