صحيفة عربية يومية عالمية

الدبلوماسي السوري صقر الملحم من ألمانيا: مُتجهون الى تحول كبير في الموضوع السوري وخاصة في العلاقات السورية – الايرانية والعلاقات السورية

بتاريخ 28 \6 \ 2019 كتبتُ بوستاً تحت عنوان ( نداء الى أهالي محافظة السويداء ) تحدثتُ فيه عن لقائي مع أحد المسؤولين الأوروبيين في جنيف ، وعن تغييرات كبيرة ستحصلُ في سورية ( بضغطٍ دولي ) لإجراء تغييرات سياسية وعسكرية وأمنية في القيادة السورية ..وما شهدناه خلال الأيام القليلة الماضية من تغييرات في القيادات العسكرية والأمنية ..هو خطوة أولى ستتبعها خطوات كبيرة ..نحنُ مُتجهون الى تحولٍ كبيرٍ في الموضوع السوري ..وخاصة في العلاقات السورية – الايرانية والعلاقات السورية- العربية

اذ أنّ الروس والأمريكيين والإسرائيليين مصرون على تحجيم الدور الايراني مقابل اعادة العلاقات العربية- السورية ..والغربية – السورية الى أحسن حالٍ من أجل التسوية واعادة البناء ، والدستور الجديد لسورية ..

وكنتُ قد نشرتُ في فترة سابقة فقرة من كتابي ( أعرفهم عن قرب ) أشرتُ فيها الى أنني أنا نفسي من صاغ وكتب الرسالة المُرسلة من القيادة الروسية الى القيادة السورية في عام 2012 تقضي الطلب من القيادة السورية بعدم الاستماع الى نصائح الايرانيين لأنهم سيدمرون سورية كما دمّروا العراق واحتلّوه ، وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية سريعة وامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن الفساد وسوء الادارة ..ولكن مع الأسف التيّار الايراني في القيادة السورية كان قوياً ومسيطراً واستمع الى توجيهات الايرانيين بضرورة قمع المظاهرات بقوة واستعدادهم لتقديم كامل الدعم لذلك ..( ملاحظة: كنتُ في نهاية العام 2010 والعام 2011 أنا شخصياً من ترجم بعض الرسائل والبرقيات المُرسلة من وزارة الخارجية الايرانية الى وزارة الخارجية السورية من اللغة الفارسية الى اللغة العربية حيث كان الايرانيون يعربون عن استعدادهم لإرسال كل وسائل القمع لوقف المظاهرات بقوة في سورية مشيرين الى طريقة تعاملهم مع الاحتجاجات الجماهيرية الايرانية التي حدثت في العام 2009 والتي تم قمعها بقوة ……فكانت النتائج التي شهدناها في سورية من تدمير وقتل وتهجير واحتلال ايراني ) ..


كما كنتُ قد نشرتُ فقرة أخرى من نفس الكتاب ، تحدثتُ فيها عن الدورة الدبلوماسية التي حضرتها في الصين وبدعوة من وزارة الخارجية الصينية في العام 2004 حيث كان معاون وزير الخارجية الصينية قد قال في احدى محاضراته في ذلك الوقت :

( سنشهدُ صراعاً دولياً على سورية في السنوات المقبلة وذلك لأهمية الموقع الجيوسياسي لسورية …) .
ورغم أني بعد عودتي من الدورة الدبلوماسية في الصين قدمتُ تقريراً عن الموضوع لوزارة الخارجية السورية ، الا أنّ المسؤولين في الخارجية السورية لم يعطوه أية أهمية ، بل كتبوا عليه ( للحفظ ) .

الآن هناك توجه دولي للتعامل بجدية مع الملف السوري وحتى نهاية العام 2021 ستحدثُ تغييرات كبيرة في المراكز العليا في الدولة ..لذلك أرجو من الأخوة المحترمين في محافظة السويداء من مشايخ عقلٍ ومشايخ الكرامة ورجال الدين المسيحيين والمسلمين والشرفاء المثقفين من موالاة ومعارضة ، أن يحتمعوا على كلمة واحدة ولو لمرة ويرسلوا رسالة قوية الى من يهمهم الأمر فحواها :

” لقد تعبنا من طريقة معاملتكم لنا وكأننا مجرد أحجار شطرنج ومواطنين من الدرجة الثانية والثالثة والعاشرة .ونرجو منكم أن تعاملونا باحترام وتعيدوا صياغة العلاقة بين المواطن والوطن ..وبيننا وبينكم على أساس الاحترام المتبادل ، وليس بالتهديد والوعيد ..وتعيدوا النظر في كل القيادات الأمنية والسياسية في المحافظة وتطلقوا سراح جميع المعتقلين لآرائهم السياسية وخاصة أؤلئك الذين تم اختطافهم من بيوتهم ومحلاتهم ، فدماؤنا لم تجف بعد من آلاعيب ( وفيق ناصر وأزلامه في المحافظة ) حيث ما زال يتحكم بالمحافظة عن بُعد ويتفنن في ارسال دواعشه الى المحافظة ليريقوا دماء أبناءنا الأبرياء ..!!

تعالوا لنضع أيدينا مع بعضنا البعض ، وليس أيديكم فوق أيدينا ..ونكون متساوين كمواطنين في هذا الوطن الجريح النازف …وكفانا استماعاً الى نصائح الايرانيين وأزلامهم في هذا الزمن الرديء …”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق