الأمريكيون يستفزون تركيا بإجراء مشترك مع الأكراد قرب حدودها.. والروس يقيمون عرضاً عسكرياً في “طرطوس برغ” (فيديو)

أجرت القوات البحرية الروسية عرضاً عسكرياً بحرياً في مدينة طرطوس الساحلية السورية، وذلك بمناسبة “يوم الأسطول الروسي”.

وأفادت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء أن القوات البحرية الروسية احتفلت بمناسبة “يوم الأسطول الروسي” في مدينة سان بطرسبرغ الروسية بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وشارك بالعرض العسكري أكثر من 43 سفينة حربية و41 طائرة مقاتلة من مختلف الطرازات وجميعها تتبع للجيش الروسي.

وأوضحت الوكالة الروسية أن العرض أقيم كذلك في عدة قواعد رئيسية للأساطيل الروسية حول العالم، ومنها الأسطول الروسي في سيفاستوبل بالبحر الأسود، وأسطور البلطيق وبحر قزوين، وأستراخان في الشرق الروسي، بالإضافة للقاعدة العسكرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية.

وتندر بعض النشطاء عبر الشبكات الاجتماعية على العرض العسكري الروسي في “طرطوس برغ”، في إشارة إلى أن روسيا باتت دولة احتلال تقيم العروض العسكرية في دولة “ذات سيادة” مثل سوريا ودون تنسيق مع القيادة.

وبلغ إجمالي السفن والقطع العسكرية البحرية المشاركة في العروض للأساطيل أكثر من 150 سفينة، وحوالي 80 طائرة من القوات الجوفضائية الروسية، فضلاً عن أكثر من 15 ألف ضابط وعسكري روسي.

وحضر العرض العسكري في سان بطرسبرغ الروسية إلى جانب فلاديمير بوتين الذي تجول على متن القوارب والسفن وقد التحية للجنود والضباط، العديد من الضيوف الأجانب أبرزهم قائد البحرية الإيرانية حسين خاندي، فضلاً عن مشاركة سفينة حربية صينية وأخرى هندية، وقطع بحرية أخرى من فيتنام والفلبين.

وألقى بوتين خلال مشاركته في العرض البحري كلمة هنأ فيها الجنود والبحارة بتلك المناسبة، مشدداً على أن “الأسطول الروسي جاهز لحماية البلاد، وأنه هو الضمانة لحماية روسيا”، مقدماً وعداً بالعمل على تطوير الأسطول بشكلٍ أكبر، بحسب “سبوتنيك“.
نظام الأسد جعل الروس متحكمين في سوريا

وتعتبر روسيا من أكثر الدول نفوذاً في سوريا بفضل نظام الأسد الذي مكنها من مفاصل الدولة بعد أن تدخلت عسكرياً لإنقاذه عام 2015.

وسيطرت روسيا قبل فترة قصيرة على ميناء اللاذقية السوري الواقع على البحر الأبيض المتوسط ووقعت عقداً مع نظام الأسد لمدة 49 عاماً بهدف تشغيله، وهو ما يجسد النفوذ الكبير للدولة السوفيتية على نظام الأسد الذي مكنها من السيطرة على سوريا لعقود قادمة.

وتجري روسيا تدخلات كبيرة في إعادة هيكلة المؤسسات التي تعتبر “سيادية” لدى نظام الأسد، إذ قامت مؤخراً بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية عبر استبعاد الأجنحة الموالية لإيران وتعيين شخصيات أخرى مقربة منها في المناصب الكبيرة.

وكذلك فعلت روسيا في وزارة الداخلية للنظام السوري، حيث أصدرت قبل عدة أيام قرارات بتعيين ونقل أكثر من 400 ضابط من مناصبهم، في أكبر حركة تنقلات داخل الوزارة منذ انطلاق الثورة السورية.
الأمريكان يتحدون الأتراك مجدداً

في استفزاز جديد للدولة التركية، عمدت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة والذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية على تسيير دورية ترفع العلم الأمريكي شمالي مدينة الحسكة السورية وقرب الحدود مع تركيا.

وأجرت الدورية الأمريكية جولة استطلاعية في شارع السوق المركزي ودوار البريد بالحسكة، فضلاً عن بعض المدن الأخرى مثل مدينة “رأس العين” عند الساعة 12 من ظهر الأحد.

كما توجهت الدورية المؤلفة من مدرعتين ترفعان العلم الأمريكي إلى بعض الحواجز والنقاط العسكرية التي تتمركز فيها قوات ما يعرف بـ” حرس ومراقبة الحدود” التابعة لميليشيات سوريا الديمقراطية “قسد”، وهي الجناح السوري تلنظيم “بي كي كي” الذي تصنفه أنقرة كتنظيم “إرها”بي”.


وذكرت وكالة “ستيب” الإخبارية نقلاً عن مراسلها في الحسكة، حمزة العنزي أن الدورية التابعة للتحالف تم تسييرها برفقة عناصر من الميليشيات الكردية، وقامت بتفقد الحدود السورية التركية مع المدينة.


وجرى الحديث في الآونة الأخيرة عن قيام قوات التحالف بإنشاء نقاط جديدة للمراقبة قرب بلدة الدرباسية الحدودية مع تركيا في الشرق من مدينة رأس العين التابعة لمدينة الحسكة.
استفزاز أمريكي لتركيا.. وهذه هي النقاط الخلافية بين البلدين

بلا شك، يعتبر تسيير الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود التحالف لدورية في المناطق التي ترى فيها تركيا تهديداً لأمنها القومي من قبل ميليشيات “بي ي دي، بي كي كي” أمراً استفزازياً بالنسبة لأنقرة، التي ستقوم بالرد عليه إما تصريحاً أو فعلاً خلال الساعات القليلة القادمة، ولا يتوقع أن يمر مرور الكرام، إذ أن أنقرة تراقب تلك المناطق بشكل كبير وتبدي حساسية إزاء أي تحركات لدول أجنبية فيها.

التحركات الأمريكية تأتي بعد أيام من مفاوضات مطولة جرت بين مسؤولين أتراك وأخرين أمريكيين في العاصمة التركية أنقرة حول ملف أكراد سوريا، والمنطقة الآمنة التي ترغب انقرة بإقامتها في الشمال السوري كي تستوعب عودة بعض اللاجئين السوريين لديها إلى بلادهم.

موقع “المونيتور” الأمريكي الشهير، كشف قبل أيام قليلة عن تفاصيل المفاوضات التي دارت بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا حول المنطقة الآمنة في العاصمة التركية أنقرة.

وأشار الموقع في تقرير نشره يوم الخميس 25 يوليو/ تموز إلى أن تلك المفاوضات المستمرة منذ قرابة العام من المفترض أن تضم مثلث كوباني “عين العرب” و عين عيسى المجاورة بجوار منبج وتل أبيض في الحسكة.
لن تكون مناطق شبيهة لـ “درع الفرات”

وأوضح الموقع أن العملية العسكرية – في حال جرت بالتنسيق مع واشنطن- لن تكون مشابهة للعمليات التي أجرتها تركيا سابقاً في “درع الفرات” أو “غصن الزيتون” وإنما ستكون مشابهة إلى حد كبير لنقاط المراقبة التركية الـ 12 المنتشرة في الشمال السوري، والتي تم نشرها بعد الاتفاق مع روسيا.

الموقع الأمريكي اعتبر أن العملية المقبلة يفترض أن تؤدي لوضع يشبه الوضع القائم حالياً في مدينة منبج، والتي يوجد فيها دوريات مشتركة بين الجيش التركي والأمريكي لمراقبة النقاط التي تسيطر عليها “قسد”
خلافات جوهرية هذه أبرزها

لكن الخلافات بين ميليشيات “قسد” وأنقرة أكبر من أن تجعل أحدهما يقدم تنازلاً على ما يبدو، وهو ما يرجح أن تقوم تركيا بشن عملية عسكرية بالتعاون مع الجيش السوري الوطني على غرار ماحدث في درع الفرات وغصن الزيتون.

يقول الموقع الأمريكي أن نقاط الخلاف الأساسية تتمحور حول:
1- مدى عمق المنطقة الآمنة

من أبرز النقاط التي يتمحور حولها الخلاف بين الأتراك والأمريكان، هي رغبة أنقرة بأن تبدأ المنطقة الآمنة من مدينة جرابلس حتى مدينة تل أبيض بالحسكة بعمق يصل بين 30 لـ 40 كم، ما يمكنها من تقديم الدعم الناري من أراضيها دون أن تحتاج لتدخل مباشر من القوات الجوية.

لكن الوحدات الكردية ممثلة بقادة “قسد” رفضت ذلك الطلب بشكلٍ كامل، وأصرّت خلال مباحثات مع مسؤولين أمريكيين على أن لا يتجاوز عمق المنطقة الآمنة الـ 10 كم كحد أقصى، فضلاً عن اشتراطها ألاّ تشمل تلك المنطقة مدن مثل كوباني وتل أبيض وعين عيسى ذات الغالبية الكردية من سكانها بوضع تقريبي لما يجري في مدينة منبج.
2- إخلاء المنطقة من الأسلحة الثقيلة

كما طلبت تركيا كذلك أن يتم إبعاد الأسلحة الثقيلة من راجمات صواريخ ومدفعية وهاون عن المنطقة الآمنة، بحيث تكون بعيدة مسافة 20 كم على الأقل، إلا أن قسد ترفض ذلك الطلب.

ويذهب الموقع الأمريكي إلى أن أنقرة لديها رغبة بالسيطرة الكاملة على مدينة عين العرب “كوباني” مثلما حدث بعفرين، فيما لا تريد قسد أن تنسحب من تلك المناطق التي تسيطر عليها حتى الآن.
3- المجال الجوي للمنطقة الآمنة!

ومن النقاط الأخرى التي يدور الخلاف حولها، هو أن تركيا ترغب بأن يكون المجال الجوي للمنطقة الآمنة تحت سيطرتها بشكلٍ كامل دون أي تدخل من واشنطن التي تعد الحليف الأول لميليشيات قسد.

فيما ترفض قسد ذلك وتطالب بأن يكون المجال الجوي تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية لضمان عدم استخدام تركيا للمجال الجوي في تنفيذ طلعات جوية ضد الميليشيات في المستقبل.
4- دخول الجيش الوطني إلى المنطقة الآمنة

ترى تركيا ضرورة أن يدخل الجيش الوطني السوري إلى المنطقة الآمنة حتى تنجح فكرة إقامتها، وترى دون دخول الجيش الوطني لها أن إقامة المنطقة أمر مستحيل، وذلك لحاجة المنطقة لقوات برية تعمل على تأمينها وتنظيم الحياة فيها وحمايتها.

فيما ترفض قسد أن يدخل الجيش الوطني السوري للمنطقة، وذلك لعدم رغبتها في وجود أي عنصر يتبع قوات المعارضة السورية بالمناطق والمدن التي تسيطر عليها حتى الآن، رغم أن الكثير من تلك المناطق ذات أغلبية عربية جرى تهجير سكانها من قبل الوحدات الكردية.
الأوروبيون في سوريا لحماية قسد

ويذهب الموقع الأمريكي إلى أن الهدف الرئيسي من تواجد القوات التابعة لبعض الدول الأرووبية مقل القوات الفرنسية والبريطانية وتلك التابعة لدول أخرى، هو تواجدها بالمنطقة العازلة حال إقامتها لمراقبة خط وقف إطلاق النار بين تركيا والوحدات الكردية.

ويرى الموقع أن قيام واشنطن بتلك المهمة لوحدها سيكون أمراً صعباً نظراً لطول الشريط الحدودي وحجم المنطقة الآمنة المتوقع أن يتم إقامتها، متوقعاً أن تشارك فرنسا وبعض الدول الأوروبية بمراقبة الخط الفاصل بين تركيا ومناطق قسد.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن شهر أغسطس/ أب القادم سيكون شهراً حاسماً بالنسبة للأتراك لا سيما في مثلث كوباني :عين العرب” ومدينة عين عيسى وتل أبيض بريف الحسكة التي تجري المفاوضات حولها.

وتواصل تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى حدودها مع سوريا، بالتزامن مع تصريحات من مسؤولين كبار في وزارة الدفاع تؤكد أن أنقرة لن تصبر على المماطلة الأمريكية.

وتحدث وزير الدفاع التركي خلوصي آكار عن مهلة للولايات المتحدة الأمريكية للرد على الطلبات التركية بخصوص المنطقة الآمنة، مؤكداً أن صبر بلاده قد نفذ.

وتستضيف تركيا أكثر من أربعة ملايين لاجئ سوري، يقيم معظمهم في الولايات التركية، وهو ما بات يشكل ضغطاً على الحكومة التركية بعد استغلال ملف اللاجئين من قبل المعارضة التي لطالما دعت لطردهم وإعادتهم إلى بلادهم وإعادة العلاقات السياسية مع نظام الأسد.

وكان دولت باهشلي زعيم حزب الحركة القومية التركي المتحالف مع الحكومة قد دعا في تصريحات صحافية اليوم إلى ضرورة إقامة المنطقة الآمنة في الشمال السوري حتى يتسنى للاجئين السوريين في بلاده العودة إليها على دفعات.

وانتقد باهشلي موقف الولايات المتحدة الأمريكية من إقامة المنطقة الآمنة، وذلك بسبب الخلافات الأخيرة بينها وبين أنقرة عليها.

وباتت السلطات التركية تشدد في تطبيق القوانين على اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها، لا سيما اولئك الموجودين في ولاية إسطنبول ويحملون بطاقة حماية مؤقتة صادرة عن ولاية أخرى او لا يحملون بطاقة حماية مؤقتة على الإطلاق إذ يجري ترحيلهم إلى الولايات المسجلين فيها، فيما سجلت أكثر من 5 آلاف حالة ترحيل إجباري من تركيا إلى إدلب على الرغم من أن سوريا ما زالت تعتبر بلد حرب غير آمن.

وتأتي حملة التضييق على اللاجئين في تركيا بالتزامن مع حملة مشابهة في لبنان، ما دفع الكثير من المتابعين للشأن السوري للتساؤل حول مدى صدفة ذلك وما إن كان يصب في اتجاه اتفاق ما بين الساسة، إلا أن تركيا أكدت مؤخراً أنها لن ترحل أحداً إلى سوريا، إذ ستقوم باستضافة من لا يحمل بطاقة حماية مؤقتة في مخيمات خاصة ثم إعادة توزيعهم على الولايات التي تحددها الدولة، مطالبة جميع اللاجئين بالالتزام بالقوانين ومساعدة السلطات وعدم إحراجها كون تلك الإجراءات هي ضرورية لتنظيم الأمن وحفظ نظام الدولة.

0 commentaires

إرسال تعليق