أخبار سوريا اليوم .. وصول أسلحة تركية فتاكة للجيش السوري الحر في إدلب.. ياسر العظمة موقفه من الثورة السورية..جيش الأسد: صواريخ إسرائيل أصابت أهدافها بمطار التيفور.. وهذه خسائرنا البشرية والعسكرية .. أول هزيمة قاتلة لروسيا في سوريا.. وديناميكيات جديدة للصراع.. نهاية اعتباطية لنظام مجرم.. روسيا حسمت أمرها : النمر بديلاً للأسد .. التواجد الإيراني في دمشق ينحسر و “اجتماع القدس” سيخرج طهران من المعادلة السورية.. بالفيديو.. نصر الله أصبح “قنبلة إيران الصوتية.. الداعية الكويتي “طارق سويدان”: لولا التآمر على الثورة السورية لسقط نظام “الطغيان” فيها..أمريكا: سنعيد العلاقات من النظام السوري وسنساعد في إعادة الإعمار إذا نفذ هذا الشرط…..التعجيزي

أخبار سوريا اليوم .. وصول أسلحة تركية فتاكة للجيش السوري الحر في إدلب.. ياسر العظمة موقفه من الثورة السورية..جيش الأسد: صواريخ إسرائيل أصابت أهدافها بمطار التيفور.. وهذه خسائرنا البشرية والعسكرية .. أول هزيمة قاتلة لروسيا في سوريا.. وديناميكيات جديدة للصراع.. نهاية اعتباطية لنظام مجرم.. روسيا حسمت أمرها : النمر بديلاً للأسد .. التواجد الإيراني في دمشق ينحسر و “اجتماع القدس” سيخرج طهران من المعادلة السورية.. بالفيديو.. نصر الله أصبح “قنبلة إيران الصوتية.. الداعية الكويتي “طارق سويدان”: لولا التآمر على الثورة السورية لسقط نظام “الطغيان” فيها..أمريكا: سنعيد العلاقات من النظام السوري وسنساعد في إعادة الإعمار إذا نفذ هذا الشرط…..التعجيزي

    • وصول أسلحة تركية فتاكة للجيش السوري الحر في إدلب (1)
    • حقائق وأسرار لا تعرفها عن ياسر العظمة.. ماذا عن موقفه من الثورة السورية؟ (2)
    • جيش الأسد: صواريخ إسرائيل أصابت أهدافها بمطار التيفور.. وهذه خسائرنا البشرية والعسكرية (3)
    • أول هزيمة قاتلة لروسيا في سوريا.. وديناميكيات جديدة للصراع (4)
    • نهاية اعتباطية لنظام مجرم (5)
    • روسيا حسمت أمرها : النمر بديلاً للأسد .. التواجد الإيراني في دمشق ينحسر و “اجتماع القدس” سيخرج طهران من المعادلة السورية (6)
    • بالفيديو.. نصر الله أصبح “قنبلة إيران الصوتية” (7)
    • الداعية الكويتي “طارق سويدان”: لولا التآمر على الثورة السورية لسقط نظام “الطغيان” فيها (8)
    • أمريكا: سنعيد العلاقات من النظام السوري وسنساعد في إعادة الإعمار إذا نفذ هذا الشرط…..التعجيزي (9)


    وصول أسلحة تركية فتاكة للجيش السوري الحر في إدلب


    وصلت أسلحة تركية جديدة إلى فصائل المعارضة المشاركة في المعارك الدائرة مع قوات النظام في الشمال السوري، وذلك حسبما أفادت به صحيفة “القدس العربي” نقلا عن مصادر في المعارضة السورية.

    وأوضحت الصحيفة أن “الكثير من المشاهد المصورة وسير المعارك على الأرض أظهر تقديم تركيا أسلحة ومعدات عسكرية متنوعة وهو ما مكن مسلحي المعارضة من الصمود بشكل أكبر في وجه الهجوم المتواصل على إدلب ومحيطها من أرياف حماة وحلب واللاذقية”.

    وذكر أن نشاطين تناقلوا في الآونة الأخيرة مقاطع مصورة تظهر استخدام فصائل المعارضة، لأسلحة متطورة منها “قذائف هاون تركية الصنع من العيار الثقيل، وعربات عسكرية مصفحة، ومنصات إطلاق صواريخ غراد متعددة الأبعاد، وصواريخ موجهة ومضادة للأفراد والدبابات والعربات”.
    وفي آخر ما حرر في هذا الصدد، تناقلت بعض المنصات الإعلامية السورية تسجيلاً مصوراً يظهر لأحد مـ.قاتلي “الجبهة الوطنية للتحرير” وهو يستعد للرمي بمدفع هاون تركي الصنع من طراز متقدم.

    ويظهر احد التسجيلات وجود مدفع هاون تركي الصنع يعمل وفق منظومة تكنولوجية جديدة قامت تركيا بتطوريها باسم “ألكار”، والمدفع الظاهر في التسجيل كان من طراز HY-12 التركي الصنع الذي يتميز بإمكانية تنقله على مركبة أو عجلتين، ويصل مداه إلى 8 كم.

    وتتميز منظومة “ألكار” بخاصية التلقيم الآلي للقذيفة والدوران 360 درجة، والتحضير للرمي في أقل من دقيقة، وتغيير الوضعية في أقل من 10 ثوان، ما يعني تأثيراً يعادل تأثير 3 مدافع هاون في الوقت ذاته.

    وتوفر المنظومة القدرة على إطلاق النار في كل الاتجاهات دون الحاجة إلى تغيير موضعها، بخلاف أسلحة الهاون التقليدية التي تطلق في اتجاه واحد. كما يمكن تركيب منظومة ألكار على عربات أو تثبيتها على الأرض، وتطلق المنظومة قذائفها على نقاط يتم تحديدها بنظام خرائط إلكتروني.

    دعم نوعي

    ويأتي منح هذا السلاح النوعي لفصائل المعارضة في سياق جهود شاملة من قبل تركيا لدعم فصائل الثورة عسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً، بعد خرق النظام وروسيا لتعهدات أستانا وسوتشي، وفشل المحادثات التركية الروسية للتوصل إلى حل.

    كما لوحظ في الفترة الماضية من قبل جهات محلية وشهود عيان ازدياد الأرتال العسكرية المتجهة لتعزيز كافة نقاط المراقبة التركية داخل الأراضي السورية في إدلب ومحيطها.

    كما قام الجيش التركي مؤخراً بتعزيز قواته على الحدود السورية بالمزيد من قوات “الكوماندوز” التي تم جمعها من كافة الولايات التركية، ونقلها إلى نقاط تمركز محددة على الحدود مع سوريا.

    هذا ولازالت المحادثات والاتصالات مستمرة بين الجانبين التركي والروسي على أعلى المستويات بغية التوصل إلى حل في إدلب، بينما من المنتظر قريباً إصدار تصريحات هامة من الطرفين عما أشيع أنه حل تم التوصل إليه بين الجانبين.


    حقائق وأسرار لا تعرفها عن ياسر العظمة.. ماذا عن موقفه من الثورة السورية؟


    بعد أكثر من 30 عاما من الفن والإبداع... #ياسر_العظمة يتربع على عرش الكوميديا السورية متجاوزاً كل الخطوط الحمراء.. فهل كان معارضاً للنظام؟ أم أنه يروج لأفكاره السياسية بإيعاز مخابراتي!





    جيش الأسد: صواريخ إسرائيل أصابت أهدافها بمطار التيفور.. وهذه خسائرنا البشرية والعسكرية

    تكبد النظام السوري خسائر عسكرية وبشرية في الهجمات الإسرائيلية التي حصلت قبل دقائق،والتي استهدفت مطار التيفور العسكري وسط البلاد.

    ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مصدر عسكري قوله: وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتدمر صاروخين من الصواريخ التي استهدفت مطار التيفور. وقد أسفر وصول صواريخ أخرى عن ارتقاء شهيد وجرح جنديين آخرين، وإصابة مستودع ذخيرة، وإلحاق أضرار مادية أخرى ببعض الأبنية والعتاد.

    تحدث وكالة سانا، الناطق الرسمي باسم النظام عن تعرض مطار التيفور العسكري بريف حمص وسط سوريا لهجوم إسرائيلي جديد، وقالت الوكالة: عدوان جديد على مطار التيفور بصواريخ معادية.

    وكان قد أغار الجيش الإسرائيلي على عدة مواقع عسكرية تتبع للنظام السوري في ريف دمشق، وذلك بعد ساعات من سقوط صواريخ مصدرها جيش الأسد داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل في الجولان المحتل.

    استخدم سلاح الدفاع الجوي في جيش الأسد، وفق وكالة سبوتنيك الروسية، صواريخ (م ط) من ريف مرابضها في ريف العاصمة دمشق، وتصدى للأهداف المعادية في أقصى القطاع الغربي قرب المثلث السوري اللبناني مع الجولان المحتل.

    وأكد مصدر عسكري لـسبوتنيك وقوع عدوان إسرائيلي، مشيراً إلى أن طائرات العدو شنت غارة استهدفت الأراضي السورية وأطلقت 6 صورايخ من الأجواء اللبنانية باتجاه عمق الأراضي السورية.

    وأضاف المصدر العسكري، أن سلاح الدفاع الجوي السوري تمكن من إسقاط معظم الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن التصدي للصواريخ الإسرائيلية تم عبر المنظومات الدفاعية التقليدية ولم يتم الزج بمنظومات (إس 300).

    المصدر نفسه أشار إلى أن العدوان الإسرائيلي كان يحاول استهداف أحد المواقع العسكرية في ريف دمشق “قد يكون في منطقة الكسوة”، مؤكداً أن الهدوء عاد ليخيم على أجواء المناطق الحدودية السورية اللبنانية عن الساعة الرابعة من صباح اليوم الأحد.

    وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات استهدفت تمركزات ومستودعات لحزب الله وإيران في محيط دمشق. وأضاف أن الغارات الإسرائيلية هي رد واضح على إطلاق قذيفتين صاروخيتين من سورية على الجولان المحتل.

    وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء السورية “سانا”، “إنه في تمام الساعة (3.22 بالتوقيت المحلي) من فجر اليوم الأحد الواقع بتاريخ 2/6/2019 ظهرت بعض الأهداف الجوية المعادية قادمة من ا تجاه الجولان المحتل، وعلى الفور قامت دفاعاتنا الجوية بالتصدي لها والتعامل معها وإسقاط الصواريخ المعادية التي كانت تستهدف مواقعنا في جنوب غرب دمشق.

    أول هزيمة قاتلة لروسيا في سوريا.. وديناميكيات جديدة للصراع



    عكست نتائج اجتماع أستانة الأخير بتاريخ 25-26 نسيان/أبريل؛ استمرار حالة ما اعتُبر “جموداً سياسياً” اعترى الملف السوري منذ أمدٍ ليس بقصير، وتجلى في تعثر إعلان اللجنة الدستورية التي تعتبر الخطوة الأولى “باتجاه الحل السياسي” وهدوء نسبي على مستوى الأعمال العسكرية مع انحسار فصائل المعارضة إلى جيب صغير في الشمال وإعلان نهاية تنظيم الدولة، لتعود الديناميكية العسكرية في الملف السوري مجدداً عقب أيام من انتهاء اجتماع أستانة 12، مع الحملة الروسية على ريفي إدلب وحماه، وذلك بالتزامن مع عملية محدودة نفذها “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا شمال حلب ضد “وحدات حماية الشعب ” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD”” والعمود الفقري لـ”قوات سورية الديمقراطية”.

    ويبدو أن تلك الديناميكية العسكرية ما هي إلا انعكاس لديناميكية سياسية محمومة تدور منذ المرحلة الأخيرة من الحرب على تنظيم الدولة، وتتجلى في محاولة الأطراف الدولية والإقليمية المنخرطة في الملف السوري إعادة ترتيب أوراقها وصولاً إلى تفاهمات جديدة تحدد مصالح كل طرف من الأطراف بشكل يفضي إلى رسم ملامح الحل السياسي في سورية.

    وتتوزع مصالح الأطراف على الجغرافيا السورية؛ بشكل قسّم الخارطة السورية إلى مناطق ساكنة ظاهرياً ولكنها، تحمل إمكانات الانفجار في أي وقت تبعاً لقدرة اللاعبين في كل منطقة على الوصول إلى تفاهمات، وتلك المناطق هي: الجنوب السوري والشمال الغربي، إضافة إلى ما تبقى من غرب الفرات بيد “قوات سورية الديمقراطية” وشرقي الفرات، مقابل مناطق سيطرة النظام السوري في الساحل ودمشق، بما فيها مؤسسات النظام وما يدور في تلك المنطقة من صراعات خفية وأزمات اقتصادية متلاحقة. وعليه تسعى هذه الورقة التحليلية إلى تفكيك المشهد السوري المعقّد، تبعاً لمناطق النفوذ ولاعبيها الإقليميين والدوليين، وصولاً إلى رسم ملامح التفاهمات الجديدة واستشراف ما قد تؤدي إليه من آثار على شكل الحل السياسي المرتقب.

    أولاً: أستانة (هزيمة التكتيكي أمام الاستراتيجي)
    شكّل تعثر مسار أستانة بجولته الثانية عشر في إعلان تشكيل اللجنة الدستورية، وإحالتها إلى جنيف؛ فشلاً في المسعى الروسي لقطف ثمار ما أحرزته موسكو من تقدم عسكري نتيجة لهذا المسار، وتحويله إلى بديل عن مسار جنيف الأممي لإنتاج حل سياسي استراتيجي في سورية.

    ويضاف إلى هذا الفشل الناجم عن رفض أمريكي-أوروبي لتفرد موسكو في إنتاج الحل السياسي في سورية؛ فشل آخر يتعلق بإحباط أمريكي لجهود موسكو في عملية إعادة تعويم الأسد وتنشيط ملف عودة اللاجئين وإعادة الإعمار، في حين يستمر الهدف التكتيكي لمسار أستانة من خلال القصف الروسي ومحاولات التوغل البري في أرياف إدلب وحماه وحلب، وذلك لقضم مساحات جديدة من آخر مناطق سيطرة المعارضة والهيمنة على الطرق الدولية M4- M5، وهو جزء من اتفاق سوتشي لم تنفذه تركيا، وبذلك يكون مؤتمر أستانة قد أتم المطلوب منه عسكرياً وفق بوصلة روسية وإيرانية باتجاه استعادة مناطق سيطرة المعارضة، وإعادة ضبط الحدود واستكمال عمليات نزع السلاح الثقيل والمتوسط من أيدي المعارضة المسلّحة وتحييد الجيوب المصنفة “إرهابية” وفتح وتنشيط شبكة الطرقات الدولية. الأمر الذي يشير إلى بداية انفراط عقد التحالف الثلاثي (روسيا، تركيا، إيران) بعد أن أنجز لأطرافه الثلاثة الأهداف العسكرية المشتركة. حيث بدأت خلافات ثلاثي أستانة بالظهور للعلن على عدة مستويات، خاصةً بين إيران وروسيا من ناحية، وبين موسكو وأنقرة من ناحية أخرى، إذ يبدو أن التنافس بدأ لتثبيت المكاسب على الأرض عبر تحالفات جديدة.

    موسكو وطهران: (تحالف الأضداد)
    أحرز تحالف “الضرورة” بين موسكو وطهران إنجازات هامة بالنسبة لهدف الطرفين المشترك في الحفاظ على بقاء بشار الأسد؛ إلا أن تراجع المعارضة المسلحة إلى جيب ضيق في الشمال وانحسار الأعمال العسكرية سرعان ما ظهّرَ الخلافات الاستراتيجية بين الطرفين، والمتعلقة برغبة كل طرف بالتحكم بالملف السوري وهندسة الحل السياسي، ويمكن إجمال الخلاف الاستراتيجي بين روسيا وإيران في عاملين ([2]):

    عاملسياسي: والمتعلق برغبة إيران في تحويل سورية إلى امتداد لنفوذها ومشروعها، عبر إبقاء نظام الأسد ضعيفاً لحساب ميليشيات طائفية تتبع لها وتستحوذ على السلطة الفعلية، كما هي الحال في العراق ولبنان، في حين تتمسك موسكو بوجود نظام قوي يتبع لها يسيطر على مفاصل الدولة وليس ميليشيات، كما أن الطرفين يتنازعان على ورقة سورية للمساومة عليها مع الغرب.

    عامل اقتصادي: ويتجلى بالتنافس الاقتصادي، فروسيا المتربعة على عرش تجارة الغاز العالمية لن تسمح لأكبر منافسيها بالوصول إلى شواطئ المتوسط وتصدير الغاز عبرها إلى أوروبا، كما أن موسكو وإن كانت ترحب بمشروع طريق الحرير الجديد وتسعى للارتباط مع طهران بسكك حديد تجارية؛ إلا أن ذلك لا يعني أنها تسمح بأن تكمل إيران مشروعها في الوصول إلى المتوسط لتكون بذلك أحد مراكز هذا الطريق الجديد.

    بالإضافة إلى العاملين السابقين، أخذت أبعاد الصراع الاستراتيجي الروسي الإيراني تتجلى في عدة ملفات أساسية منها ملف إعادة الإعمار وقطاعات الاقتصاد السوري الحيوية، إضافة إلى ملف إعادة هيكلة الجيش السوري والتحكم به، وفي إطار هذا التنافس تتوجه موسكو للاستفادة من المناخ الإقليمي والدولي (إسرائيل، الخليج، الولايات المتحدة) المتخوف من الوجود الإيراني في سورية، ومقايضة ورقة إيران بورقة بقاء الأسد وتعويمه وتمويل عملية إعادة الإعمار. وهذا ما بدا واضحاً في صمت موسكو عن الضربات الجوية الإسرائيلية للمواقع الإيرانية في سورية، ومحاولة إدخال إسرائيل على خط الحل السياسي للأزمة السورية بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى موسكو، والتي تزامنت مع زيارة بشار الأسد إلى طهران .

    الأمر الذي قد يشير إلى أن موسكو اختارت التضحية بحليفها التكتيكي (طهران) لصالح حلفاء جدد يساهمون بتحقيق أهدفها الاستراتيجية في سورية (إسرائيل، الولايات المتحدة، محور مصر السعودية الإمارات). بالمقابل، لا يغيب هذا التحرك الروسي عن ذهن القيادة الإيرانية، والتي ردت بالاجتماع الثلاثي في دمشق ، والذي جمع رئيس أركانها مع نظيريه السوري والعراقي واستثنى الجانب الروسي من هذا الاجتماع، مما يشير إلى أن إيران تسعى إلى تدعيم تحالفاتها بعيداً عن موسكو بالاعتماد على العراق وسورية ولبنان، وذلك استعداداً لمواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ومحاولات إضعاف وجودها في سورية.

    تركيا: (معضلة PYD)
    تعتبر تركيا بحكم موقعها كقوة إقليمية على الحدود السورية؛ المتضرر الأكبر من تدخل إيران المباشر ومن ثم موسكو في سورية، حيث أضعف هذا التدخل الدور التركي وساهم بانحساره إلى حماية الأمن القومي التركي من تنظيم “داعش” وميليشيات “PYD” المدعومة من الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار انخرطت أنقرة اضطرارياً مع طهران وموسكو في مسار أستانة بالرغم من الخلافات العميقة في رؤى الأطراف الثلاث الاستراتيجية لمستقبل سورية. وعليه فقد كان تعاطيها مع الشريكين الروسي والإيراني ذو طابع تكتيكي تحكمه مقتضيات حماية الأمن القومي؛ فهي تتقارب تارةً مع موسكو على حساب طهران كما حدث إبان اتفاق حلب، وتارةً أخرى مع طهران على حساب موسكو كما حدث حيال الموقف الإيراني الحيادي من معركة إدلب، والذي تجلى بإبعادها عن اتفاق سوتشي.

    وتعاني تركيا في موقفها من الأطراف المنخرطة في الملف السوري من معضلة حقيقية تكمن في وجود ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” الفرع السوري لـ PKK على حدودها، واستغلال هذا الوجود من قبل أطراف متعددة كورقة للضغط عليها؛ فمن ناحية تحاول إيران دعم وجود ميليشيات PKK على الحدود التركية مع سورية والعراق بهدف عزل الدور التركي في البلدين، كما تحاول موسكو استغلال وجود ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” في مثلث (تل رفعت، عين دقنة، مارع) لفرض تفاهمات جغرافية جديدة مع تركيا حول مناطق سيطرة المعارضة، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة وشركائها في التحالف الدولي وعلى رأسهم فرنسا، والذين يحاولون الضغط على تركيا باستخدام الورقة “الكردية” لتحجيم الدور التركي وتطويعه في خدمة رؤيتهم للحل في سورية.

    وفي ظل هذا المناخ المتوتر بين الأطراف الثلاثة والضغط الأمريكي على إيران والتقارب الإسرائيلي الروسي فيما يخص تحجيم الوجود الإيراني في سورية، يبدو أن محاولات أنقرة لمسك العصا من المنتصف مع جميع الأطراف لن تفلح، وعليها أن تختار بين الأطراف الثلاثة، ومن المرجح أن أنقرة رغم مواقفها المتشددة مع الولايات المتحدة حول التزامها بصفقة S400 مع موسكو، ومحاولاتها لتمديد إعفائها من العقوبات على النفط الإيراني؛ إلا أنها ستحسم موقفها إلى جانب الولايات المتحدة في سورية على الأقل، وهو ما قد يشير إليه التقدم الحاصل بين الطرفين على مستوى المنطقة الآمنة شرق الفرات.

    ثانياً: شرق الفرات (لُعبة الكبار)
    تعتبر منطقة شرق الفرات النقطة التي تجتمع فيها خيوط اللعبة في سورية، وهي بذلك تشكل هدفاً لكافة الأطراف الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف السوري؛ نظراً لمساحتها التي تشكل ثلث سورية وغناها بالثروات الباطنية والغلال الزراعية، إضافة إلى موقعها المجاور لتركيا والعراق. تلك الامتيازات دفعت العديد من الأطراف لمحاولة ملء الفراغ الأمريكي بعد إعلان الرئيس ترامب نيته بالانسحاب من سورية، وتنقسم تلك الأطراف إلى أربعة معسكرات:

    الأول: فرنسا والإمارات والسعودية، والتي تعتبر وجودها في المنطقة تحت المظلة الأمريكية فرصة للحفاظ على دور وإن كان محدوداً في الملف السوري والحل السياسي، إضافة إلى ما يشكله دعمها لقوات “قسد” من ورقة للضغط على تركيا ومنع تمدد إيران في المنطقة بعد الانسحاب الأمريكي.
    الثاني: روسيا والنظام السوري، واللذان تشكل المنطقة بالنسبة لهما مساحة واسعة من الأرض السورية تساهم استعادتها بتقوية موقف النظام السياسي، ناهيك عن موقفه الاقتصادي، إضافة إلى زيادة فرص موسكو للتحكم في الملف السوري بعد الانسحاب الأمريكي، أما إيران فيبدو أن موسكو في خضم تحالفاتها الجديدة القائمة على تحجيم الوجود الإيراني في سورية لا تضعها في حساباتها الخاصة بشرق الفرات.
    الثالث: تركيا صاحبة الهواجس الأمنية في المنطقة، والمتعلقة بإبعاد ميليشيات “PYD”عن حدودها ومنع قيام كيان “كردي” في سورية، إضافة لسحب الورقة “الكردية” من يد الأطراف التي تحاول أن تساومها عليها.

    الرابع: إيران التي تراقب المنطقة بصمت، وتعلم أنها أكثر المناطق خطورة على طريقها البري ومشروعها الاستراتيجي في الربط بين العراق وسورية، ولذلك فهي تدفع باتجاه الانسحاب الأمريكي الكامل وتفعيل اتفاق أضنة مع تركيا، والذي سيتيح انتشار قوات النظام في المنطقة وبالتالي دخولها تحت مظلة تلك القوات.

    ولكل طرف من الأطراف الأربعة تصوراته الخاصة لمستقبل تلك المنطقة، كما له أدواته للتصعيد فيها؛ فبالنسبة لفرنسا وحلفائها يشكل الوجود الأمريكي ولو بشكل رمزي غطاءً لها للبقاء في المنطقة، وقد نجحت ضغوطها على الإدارة الأمريكية بحرف القرار الأمريكي نحو تخفيض عدد الجنود بدل الانسحاب الكامل. أما بالنسبة لموسكو والنظام فيحاولان الضغط باتجاه سحب كامل للقوات الأمريكية وتسليم المنطقة للنظام، وفي هذا الإطار تقدمت موسكو باقتراح تفعيل اتفاق أضنة مع تركيا لتهدئة مخاوفها، والتفاوض مع النظام بالنسبة لـ “قسد” لتسوية وضعها في ظل عودة النظام إلى المنطقة. في حين لا تثق أنقرة بكل تلك الأطراف وتعتبر أن المنطقة الآمنة هي الوسيلة الوحيدة لضبط حدودها وحمايتها، مما جعل العلاقات التركية متوترة مع واشنطن وحلفاء الناتو، إضافة إلى موسكو التي ترفض المنطقة الآمنة التركية وتريد استبدالها باتفاق أضنة.

    وبالرغم من الهدوء النسبي الذي يعيشه شرق الفرات؛ إلا أن أطراف عديدة تقف متربصة بقواتها على حدوده، فمن ناحية هناك القوات الروسية والنظام السوري، والمليشيات الإيرانية في سورية والحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية، كما توجد المصالح (السعودية الإماراتية) الممثلة بالوجود العسكري الفرنسي، إضافة إلى الحشود التركية على طول الحدود مع سورية.

    وهنا تقع الولايات المتحدة في معضلة إيجاد حل يوازن بين مصالح حلفائها ويحمي مليشيات “PYD” من مواجهة مع تركيا. ويبدو أن الخيار قد حسم باتجاه تشكيل منطقة آمنة، والتي طال التفاوض حولها بالرغم من التفاهم على خطوطها العريضة؛ فمن حيث امتدادها يبدو أن الجانب التركي استطاع فرض تصوره بأن تكون المنطقة الآمنة بطول 460 كيلومتراً على طول الحدود التركية السورية، وستضم مدناً وبلدات من 3 محافظات سورية، هي: حلب والرقة والحسكة([5])، أما من خلال العمق فلايزال الموضوع محل تفاوض، إذ تريدها تركيا بعمق 32 كم في حين تحاول الولايات المتحدة تضييقها، كما يتفاوض الطرفان على آلية الانتشار المشترك التركي الأمريكي وطبيعة القوات التي ستنشرها تركيا في المنطقة، خصوصاً بعد رفض بريطانيا وفرنسا مقترحاً أمريكياً لنشر قواتهما كفاصل بين “قسد” والجيش التركي. ويجري الحديث عن ثلاثة احتمالات للقوات التي ستنشر في المنطقة ([6]):

    قوات المعارضة الموالية لتركيا.
    قوات تركية، إضافة إلى قوات البيشمركة التابعة للمجلس الوطني الكردي.
    سحب وحدات “حماية الشعب” والإبقاء على قوات الأسايش التابعة للإدارة الذاتية.
    وبغض النظر عن الطرف المحلي الذي سينتشر في المنطقة الآمنة؛ فإن تطبيق تلك المنطقة يبدو أنه بات أمراً واقعاً، وهذا يعني بشكل أو بآخر نهاية الإدارة الذاتية وحلم فيدرالية شرق سورية، الأمر الذي بدأت تظهر مؤشراته من خلال حل الإدارة الذاتية لهيئاتها السيادية الأبرز ([7]) (هيئة الدفاع والحماية الذاتية، هيئة الخارجية)، إضافة إلى الوساطة الفرنسية للمصالحة بين الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي المقرب من تركيا ([8]).

    كما أن إقامة المنطقة الآمنة خاليةً من مليشيات “PYD” يعني أن تلك القوات إما سيتم حلها، أو ستنسحب باتجاه العمق السوري خارج المنطقة الأمنة، في مدن الحسكة و الرقة وريف دير الزور، وبذلك ستزداد حدة التوترات مع النظام المسيطر على الحسكة من ناحية ومع العشائر العربية الرافضة للهيمنة “الكردية” على مناطقها من ناحية أخرى، وهذا ما سيدفع إلى مزيد من التوتر في المنطقة؛ إلا في حال كانت التفاهمات الأمريكية التركية تتجاوز المنطقة الآمنة إلى كامل مناطق سيطرة “قسد”، بشكل يحقق استبدال عناصر “قسد” التابعين لوحدات “حماية الشعب” بعناصر عربية، وهو ما لم يتم الحديث حوله حتى الآن. إضافة لذلك فإن التوافق حول المنطقة الآمنة في شرق الفرات سيساهم بحلحلة الخلافات التركية الناتوية وتشكيل شريط ناتوي ضخم على طول الحدود التركية السورية، يشمل مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات، ومثل هذا التقارب الناتوي لن يكون في صالح روسيا أو إيران، اللتان ترفضان فكرة المنطقة الآمنة، مما سيزيد من نطاق الخلاف مع تركيا.

    ثالثاً: جنوب سورية (نار تحت الرماد)
    يشهد جنوب سورية بمحافظاته الثلاث (درعا، القنيطرة، السويداء) حالة من الفوضى الأمنية المتمثلة بعمليات قتل وخطف وسرقات واغتيالات في ظل ظروف معيشية صعبة للأهالي وعجز قوات النظام عن ضبط الأمن وانتشار السلاح.

    وبالرغم من أن الجنوب السوري يعيش ذات الظروف العامة؛ إلا أن الأحداث في محافظة درعا تحمل دلالات سياسية وأمنية خاصة. فمنذ عقد اتفاق المصالحة في يوليو/ تموز 2018 لم يفي النظام بوعوده على المستوى المحلي بالنسبة للأهالي والفصائل والمجالس المحلية التي وافقت على المصالحة، كما أن موسكو لم تفلح بتنفيذ تعهداتها للدول الإقليمية (الأردن، إسرائيل) بعدم تغلغل إيران ومليشياتها إلى حدود البلدين. فعلى المستوى المحلي تعيش درعا وريفها ظروفاً معيشية صعبة تتمثل بندرة المواد الأساسية وتعطل الطرق والمرافق العامة وتدهور الخدمات، إضافة إلى الفلتان الأمني الناجم عن صراع بين أجهزة النظام الأمنية وفرقه العسكرية، مما خلق حالة احتقان شعبي، خصوصاً في ظل تلكأ النظام بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين ورفع المطالبات الأمنية، وعودة الموظفين إلى وظائفهم وانسحاب الجيش والحواجز الأمنية خارج المدن والبلدات.

    أما على المستوى الإقليمي فقد فشلت موسكو في منع تغلغل العناصر التابعة لإيران في درعا والقنيطرة ووصولها إلى نقاط قريبة من الحدود الإسرائيلية. حيث لجأت إيران لدمج ميليشياتها بالقطعات العسكرية السورية وبخاصة الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري اللواء 105، إضافة إلى تشكيل خلايا شيعية من أهالي المنطقة وتجنيدها وتدريبها من قبل الفرقة الرابعة وجمعية البستان ([9])، والتي عُرفت باللواء “313” ثم جرى تغيير التسمية إلى “درع الوطن”([10]).

    ونتيجة لاستراتيجية التخفي التي اتبعتها إيران، فقد باتت تحظى بوجود عسكري على حدود إسرائيل في الجنوب السوري تحت ستار القواعد العسكرية التابعة للنظام، حيث تهيمن إيران على منطقة “مثلث الموت” وهي المنطقة التي تربط محافظات ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، وعززت سيطرتها على ذلك المثلث، بإنشاء قواعد عسكرية في تلال “فاطمة الزهراء”، كما تتواجد إيران عسكرياً في مدينة درعا، وفي سلسلة الجامعات الواقعة على أوتوستراد “دمشق-عمان”، وفي “خربة غزالة” وقرية “نامر” شرقي درعا، وفي “ازرع” والقطعات العسكرية المحيطة بها، وفي مدينتي “البعث وخان أرنبة” في القنيطرة، و “تل الشعار وتل الشحم وتل مرعي” ([11])، إضافة لتأسيس “حزب الله” معسكراً للتدريب شمال درعا يسمى “حقل كريم الشمالي” يتم فيه تدريب عناصر من محافظات الجنوب السوري (درعا، السويداء، ريف دمشق، القنيطرة) تحت إشراف عناصر الحزب وبتمويل إيراني

    ويبدو أن فشل النظام بالوفاء بوعوده لأهالي درعا وعدم قدرته على وقف التمدد الإيراني في المنطقة، قد أدى إلى إحداث شبه تقارب بين روسيا والمجتمع المحلي في درعا على مستويين:

    مستوى الحاضنة الشعبية: والتي تحاول موسكو استمالتها مستفيدة من غضبها نتيجة عجز النظام عن تحقيق مطالبهم، وذلك بهدف تثبيت وجود موسكو في المنطقة وقطع الطريق على محاولات إيران التغلغل وسط تلك الحاضنة واستمالتها. حيث سمح الروس للأهالي بالتظاهر -ضمن شروط محددة-وقاموا بحماية التظاهرات في ريفي درعا الشرقي والغربي
    مستوى قادة فصائل المصالحات: والمنقسمين بين الفرق العسكرية والأفرع الأمنية التابعة لطهران وموسكو، حيث تحاول موسكو عبر أذرعها في المنطقة وقادة المصالحات التابعين لها تطويق نفوذ إيران، ووقف تغلغل ميليشياتها في المجتمع المحلي عبر كسب منتسبين جدد من المتشيعين.

    ويبدو أن موسكو لا تقف وحيدة في هذا المسعى، حيث تذكر تقارير أمنية دوراً للأردن والإمارات مؤيد للجهود الروسية، عبر دعم القيادي في الفيلق الخامس (أحمد العودة)، والذي يتزعم مهام الحد من التمدد الإيراني في الجنوب، ودعم جهود موسكو لتشكيل فيلق سادس بقيادة (عماد أبو زريق). وتشير المصادر أن القياديان زارا الأردن مؤخراً وعقدا اجتماع مع المخابرات الأردنية لبحث سبل إبعاد الميليشيات الإيرانية عن الحدود، إضافة لحديث حول إمكانية تشكيل غرفة جديدة للدعم في عمان على غرار غرفة “الموك” التي تم إغلاقها في العام الماضي

    وبالرغم من أن الجنوب السوري يبدو هادئاً ظاهرياً وتحت سيطرة النظام؛ إلا أنه يحمل قابلية الانفجار في أي لحظة، نتيجة للصراع الدائر بين أذرع موسكو وطهران في المنطقة (الفيلق الخامس، الحرس الجمهوري، الفرقة الرابعة، المخابرات العسكرية، الأمن السياسي، المخابرات الجوية، حزب الله)، حيث ازدادت في شهري مارس/ آذار وأبريل/ نيسان من العام الحالي وتيرة الاغتيالات الممنهجة، والتي طالت مقربين من الطرفين، كما حدثت احتكاكات مباشرة بين فرق عسكرية مقربة من موسكو مع الفرقة الرابعة المقربة من طهران.

    رابعاً: سورية المفيدة (وهم الدولة)
    يعيش النظام أزمة اقتصادية أمنية في مناطق سيطرته التي تعرف بـ”سورية المفيدة”، إضافة إلى المناطق التي استعادها خارج هذا النطاق، دفعت تلك الأزمات حاضنته الشعبية إلى التململ ورفع الصوت في وجه الفشل الحكومي على مستوى الخدمات الأساسية، مما حدا ببشار الأسد للإشارة إلى المنتقدين في خطابه أمام أعضاء المجالس المحلية. ويمكن رد تلك الأزمات إلى ثلاث عوامل رئيسية:

    التوسع الجغرافي الكبير: لمساحة سيطرة قوات النظام، والذي أدى إلى زيادة العبء الملقى على عاتق مؤسساته الخدمية، فقد توسعت مساحة سيطرة قوات النظام بشكل سريع وغير محسوب نتيجة الهوامش التي أتاحها له مسار أستانة، الأمر الذي أدى إلى توزيع موارده الاقتصادية المحدودة على عدد أكبر من السكان والمساحة الجغرافية، بالإضافة إلى زيادة نسبة التجنيد في جيشه وضم أعداد من عناصر المصالحات إليه لتغطية النقص العددي في قواته ومسك الأمن في المناطق التي استعادها، وما يترتب على ذلك من تكلفة مادية إضافية.

    حليفيه (إيران وروسيا): والذي بدأ يطفو على السطح بشكل تنافس على الاستيلاء على القطاعات الاقتصادية والمؤسسة العسكري، حيث لم يعد خافياً التنافس الإيراني الروسي للاستحواذ على القطاعات الاقتصادية الحيوية في سورية كقطاع الطاقة والموانئ والطرق الدولية، إضافة إلى عقود إعادة الإعمار والتحكم بها. كما أن التنافس على إعادة هيكلة الجيش السوري والأجهزة الأمنية بدأ يأخذ منحى تصعيدي بين الطرفين عبر صدامات وتوترات بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية التابعة لكلا الطرفين في درعا وحلب ودير الزور وحمص. حيث ساهمت تلك الصراعات بزعزعة الاستقرار وإضعاف قوة النظام في المناطق التي استعادها، كما ساهم التنافس الاقتصادي بين الطرفين بإضعاف حجم المساعدات الاقتصادية التي يتلقاها النظام، والتي بات كل طرف يربطها بما يحصل عليه من تنازلات من النظام السوري.

    الموقف الأمريكي المتشدد اتجاه الأسد، والذي أحبط محاولاته لاستثمار تقدمه العسكري اقتصادياً وديبلوماسياً. إذ تعتمد الولايات المتحدة نهجاً جديداً في التعاطي مع نظام الأسد يقوم على الخنق الاقتصادي عبر وقف شحنات المحروقات الإيرانية للنظام وفرض العقوبات الاقتصادية على شخصيات وكيانات محسوبة عليه، إضافة لمنع تدفق النفط من مناطق سيطرة “قسد” إلى مناطق النظام. وعلى الصعيد الديبلوماسي أيضاً أوقفت الولايات المتحدة المساعي العربية للتطبيع مع النظام وإعادته إلى الجامعة العربية، كما ساهمت ضغوطها في وقف التطبيع الاقتصادي الأردني مع النظام وإفشال جهود موسكو في إقناع دول الخليج بتمويل عملية إعادة الإعمار قبل التوصل إلى حل سياسي.

    ساهمت تلك العوامل بإضعاف هيمنة النظام داخل مناطق سيطرته لصالح حلفائه (روسيا وإيران) من جهة، ولصالح ميليشياته التي باتت خارجة عن سيطرته وبخاصة في الساحل السوري، حيث باتت التنازلات التي يقدمها لروسيا وإيران على الصعيد الاقتصادي مدعاة للتهكم حتى لحاضنته الشعبية، والتي باتت على ثقة بعجز هذا النظام عن إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية المتفاقمة والانفلات الأمني والفساد المنظّم الذي يسود مناطق سيطرته.

    خامساً: النتائج
    يمكن من خلال الاستعراض السابق لواقع المناطق السورية الوصول إلى النتائج التالية حول قابلية التصعيد في تلك المناطق، وخارطة التحالفات الجديدة وما سيتركه ذلك من أثر على الحل السياسي:

    تغيير التفاهمات والديناميكيات: لا يمكن اعتبار أن الملف السوري يمر بحالة من الجمود على المستوى السياسي، وإنما هناك تغير في الديناميكيات الدبلوماسية والعسكرية للأطراف الفاعلة في الشأن السوري. وهذا التغير ناجم عن نهاية التفاهمات القديمة بين تلك الأطراف بحكم نهاية تنظيم الدولة وانحسار المعارضة العسكرية، الأمر الذي دفع بصراعات وتحالفات جديدة قائمة على تصفية الملفات العالقة وتثبيت مواقع النفوذ على الأرض وترجمتها بشكل سياسي واقتصادي. وعليه لا يبدو في المدى القريب أن هناك انفراجه على مستوى الحل السياسي؛ فالصراعات بين الفاعلين الإقليميين والدوليين بدأت تتصاعد بشكل مواجهات ما تزال محدودة ولكنها مباشرة، ومن المستبعد أن يحدث تقدم على المستوى الحل قبل أن يتم حسم تلك الصراعات لصالح الأطراف الأقوى والتي سترسم ملامح الحل.
    أضلاع مثلث أستانة: أبرز ملامح الديناميكيات الجديدة للصراع الديبلوماسي والعسكري في سورية تتجلى في العلاقة بين أطراف أستانة الثلاثة (روسيا، تركيا، إيران)؛ فالخلاف الروسي الإيراني بات واضحاً من خلال تصريحات المسؤولين في البلدين، وتجاوز حدود التنافس الاقتصادي في سورية لحدود التنافس والتوترات العسكرية عبر أذرع الطرفين في الجيش وأجهزة الأمن السورية، كما أن كلاً من الطرفين بدأ يشكل تحالفات جديدة بعيداً عن الآخر، حيث تتجه موسكو نحو التحالف مع المحور المعادي لوجود إيران في سورية، في حين تحاول إيران تدعيم محورها في العراق وسورية ولبنان عبر اتفاقات عسكرية واقتصادية تمكنها من تجاوز العقوبات الأمريكية والتحايل عليها عبر تلك الدول. أما بالنسبة لتركيا فيبدو أنها في إطار تقاربها مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص المنطقة الآمنة اختارت التضحية بحلفاء أستانة، وهو ما قد يؤكده دعمها لفصائل الشمال في مواجهتها مع موسكو والنظام، وتغيير موقفها من العقوبات على النفط الإيراني وإعلانها الامتثال للعقوبات الأمريكية ووقف استيراد النفط من إيران.

    ملامح جبهة ناتويّة: يمكن اعتبار معارك ريفي حماه وإدلب هي آخر محطات مسار أستانة، حيث سيتجه كل طرف من أطرافه الثلاثة باتجاه تثبيت تحالفات جديدة على الأرض تحقق مصالحه، وبشكل يحسن تموضعه السياسي في صيغة الحل النهائي للأزمة السورية، ويبدو أن تغيير تركيا لتحالفاتها باتجاه العودة إلى الصف الناتوي في سورية عبر التفاهم حول المنطقة الآمنة شرق الفرات، سيساهم بخلق جبهة ناتوية تسيطر على مساحة واسعة من الأرض السورية وتمتلك القوة العسكرية الأكبر بين الأطراف اللاعبة على الأرض السورية، مما سينعكس بطبيعة الحال على شكل الحل السياسي ويعيده إلى مسار جنيف الذي غيبه لفترة مسار أستانة ومسار سوتشي.

    ساحات مواجهة محتملة: يبدو أن سعي موسكو لمقايضة الوجود الإيراني في سورية بفرض رؤيتها للحل السياسي والتحكم به، ليس بالسهولة التي تتوقعها، فإلى الآن لم تفلح موسكو بالوفاء بتعهداتها حيال الوجود الإيراني أمام حلفائها الجدد في إسرائيل والخليج العربي، وذلك بسبب رغبة موسكو بتجنب الصدام المباشر مع إيران والاعتماد على الضربات الإسرائيلية للمواقع الإيرانية ومحاولات العزل الاقتصادي والعسكري لإيران في سورية، ولكن يبدو أن المرحلة القادمة بتحالفاتها الجديدة وتصاعد التوتر الإقليمي اتجاه إيران قد تدفعان موسكو إلى المزيد من التصعيد ضد ميليشيات إيران وأذرعها في الجيش السوري، مما يشير إلى إمكانية تحول مناطق النظام إلى ساحات مواجهة بين أذرع إيران وموسكو داخل الجيش السوري، وعلى رأس المناطق المرشحة للتصعيد الجنوب السوري وحلب ودير الزور.

    النظام واستثمار الهوامش: لطالما أتاح الصراع الإقليمي هوامش حركة للنظام السوري، حيث يتقن النظام لعبة التنقل بين المحاور واستغلال المصالح الإقليمية والدولية المتضاربة لإطالة بقائه. وفي إطار تغيّر التحالفات الإقليمية الذي يحدث؛ يحاول النظام الاستفادة من هوامش التنافس الروسي الإيراني من جهة، والتوتر في العلاقات التركية مع الإمارات والسعودية من جهة أخرى، ولكن يبدو أن الموقف الأمريكي المتشدد هذه المرة اتجاه النظام سيحرمه من استثمار هوامش الصراعات الإقليمية وحصد نتائج ما أحرزه من تقدم عسكري على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي، وسيدفع النظام نحو مزيد من التنازلات على مستوى الحل السياسي، خصوصاً مع التوتر الذي تشهده المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران.

    نهاية اعتباطية لنظام مجرم




    ليس اكتشافاً أن لا معيار منطقيا أو علميا أو أخلاقيا أو إنسانيا من أي صنف يحكم القضية السورية؛ ورغم ذلك، إذا حاول المرء التفكير بما يريده نظام الأسد من سوريا أو لسوريا أو في سوريا، فيمكنه حصر ذلك بجملة من الاحتمالات؛ وعلى رأسها وحصرياً، هو أن هذا النظام يريد البقاء في السلطة بأي ثمن. والثمن حسب شعاره: "أحكمها أو أدمرها"، يستلزم بيعاً لمحتل الأرض سابقاً، ولمحتل الأرض راهناً، إضافة إلى ما يتطلبه من تدمير، وقتل، وتهجير، وجرائم حرب لا تتوقف. والأمر الآخر، المرتبط بذلك عضوياً، ومقابل بقائه، هو قبول هذا النظام بدور القفاز لتنفيذ مشاريع خارجية؛ وعلى رأسها المشروع الإيراني والمشروع الصهيوني في السيطرة على المنطقة خدمة للمشروع الأميركي الأكبر للهيمنة على مقدرات العالم. وفِي الظاهر تحقق له ذلك؛ وها هو يجد حتى الروس شركاءً له بذلك، وأجراء عند المشروع الصهيو-أميركي. وهذا ربما يفسر سر تلك المعاناة السورية الطويلة.

    ومن هنا يرى البعض أن انتصار المشروع إياه يعني هيمنة أمرو-صهيونية على المنطقة الأغنى في العالم لقرن قادم؛ أما انتصار الثورة السورية، فيعني انتكاسة المشروع إياه؛ وهذا تفسير آخر لحالة اليتم الذي يجد السوريون أنفسهم فيها.

    وبالعودة إلى ما يريده النظام، والمعايير التي يُحتَمَل أن تكون ناظمة لسلوكه، فإنه إن أراد أن يحكم أو يبقى في الحكم، فلا بد أن يتوفر له الحد الأدنى من مقومات الحكم؛ ولا أتحدث هنا عن حوامل قانونية أو اقتصادية أو سيادية أو سياسية؛ بل عن حالة نفسية شعبية في 14محافظة تشكل/ الجمهورية العربية السورية/؛ ففيها لا مكان لهذا النظام لحظة استشعار تلك المحافظات وهنه وضعفه الحقيقي للحظة واحدة. فالكل معبأ باحتقار وحقد على من فعل بسوريا كل هذا. وهنا لن أذهب إلى حمص أو درعا أو إدلب أو حلب أو محافظات الجزيرة السورية أو إلى دمشق أو القنطيرة أو السويداء أو طرطوس؛ بل أذهب إلى محافظة اللاذقية، وتحديدا إلى مدينة "القرداحة" التابعة لمحافظة اللاذقية- بحكم أن ذلك المكان هو منشأ مؤسس هذا النظام. هناك لا يعيش ولا يستمر هذا النظام إلا بمنهج العصابة التي ترى القوة والقتل والظلم والسلب والنهب والتخويف الوسائل الوحيدة للبقاء وللحكم. والشاهد على ذلك الدم الذي تشهده تلك المدينة من وقت إلى آخر، كلما نشب خلاف بين العصابات.في مختلف بقاع سوريا حتماً لن ترى الأمور إلا هكذا؛ وإن كانت هذه العصابة منبوذة في مسقط رأسها، فكيف سيكون حالها في مناطق أخرى؟

    في مناطق أخرى من سوريا؛ وبعد كل الممارسات الوحشية التي مارسها هذا النظام في محاولة لتثبيت سلطته، وصلت به الأمور اليوم- عبر مستأجرين- أن يحرق محاصيل القمح التي ينتظرها شعب لم يكن أمامه مخرج للخلاص من ربقة ظلمه.

    يعرف هذا النظام أنه لم يعد له في نفوس السوريين إلا الاحتقار؛ فهو الذي حوّل سوريا إلى بلد مستباح، بلد أخذ الروس بعضه رهينة، كي يساوموا العالم على ملفاتهم المتراكمة؛ وأخذ بعضه الآخر الإيرانيون، كي ينجزوا مشروعهم الخبيث؛ ووضع الأميركيون وغيرهم أيديهم على شماله كي يتحكموا بخيراته ويبتزوا الآخرين؛ بلد تلعب به إسرائيل كذبيحة مستباحة تغزوها الضباع. ومن تسبب بذلك ليس مؤامرة خارجية، ولا هذه الدولة أو تلك، بل نظام عجز عن مواجهة شعبه الذي ينشد الحرية والخلاص من الاستبداد، فحرق الأرض تحته وفوقه؛ فلم يعد فيه لشعب سوريا مكان، ولَم يعد له إلا دور القفاز الخادم لأغراض الضباع المتربصة به.

    يكفي هذا النظام أنه ما من أسرة في سوريا إلا وعصر قلبها الألم؛ بعضها تدمر نهائيا، بعضها فقد حبيبا، بعضها لا يزال الألم يمزق لحظات حياته لوجود معتقل في سجونه.

    لا أدري كيف يمكن أن يواجه هذا النظام. أي سوري يعرف هذا النظام أنه باتجاه حتفه الحتمي؛ والدلائل على ذلك كثيرة: فهو إذا ما نَفَذَ التهديد الأميركي، وخرج الإيرانيون، أو إذا ما جرى اتفاق روسي- أميركي، وخرجا من سوريا، أو إن تغيّر أي حال، ولو بسيط؛ سيكون هذا النظام وجها لوجه مع شعب يصعب أن ينسى ما حلَّ به على يد أناس معدومي المسؤولية، أنانيين، لا يرون إلا أنفسهم ومصالحهم؛ حتى ولو كانت على حساب كرامة الوطن وإنسانية ساكنيه؛ وذلك يشمل مَن يُسمَّى حاضنة النظام وداعميه.

    بيت هذا النظام كعش الأفعى، كجحر الذئب لا أمان فيه، ومصيره الفناء.

    مرة أخرى لن تكون المعايير منطقية أو علمية أو أخلاقية أو حتى توازنات سياسية. ستكون النهاية اعتباطية، كما المسار، كما المسلك، وكما البناء الفاسق الرخيص الذي أنشأه عقل استبدادي حاقد.

    لقد أزفت لحظة النهاية؛ فإيران في وضع لا تُحسَد عليه؛ واختناقها وذلها وهزيمتها- نتيجة عبثها- لا تحتاج عبقرية لتُرى؛ والروس ما مروا بحالة توتر وتخبط يكللها سجل من الإجرام تجاوز غروزني كهذه؛ وما عادت تنفعهم المكابرة. وحتى إسرائيل التي أرادت أن ترى الجزء الثاني من شعار النظام "أحكمها أو أدمرها" أنجزت ما أرادت؛ وأضحى القفاز ذاته عبئاً عليها.

    ضياع المعايير والقيم، وخراب النفوس بهذا الشكل المرعب، إضافة إلى تهتك النسيج الاجتماعي السوري، ستؤخر تعافي هذا الجسد السوري لوقت لا بأس به؛ ولكن خلاصه من منظومة الاستبداد سيكون الخطوة الأولى في التعافي.

    روسيا حسمت أمرها : النمر بديلاً للأسد .. التواجد الإيراني في دمشق ينحسر و “اجتماع القدس” سيخرج طهران من المعادلة السورية 


    كشفت وسائل إعلام عالمية عن اجتماع قريب من المقرر أن يعقد في مدينة “القدس” الفلسطينية بين روسيا و إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بهدف بحث إخراج إيران من سوريا.
    وقالت صحيفة “الشرق الأوسط”، الأحد 2 يونيو / حزيران 2019 إن رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ونظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، ونظيره الإسرائيلي مانبير بن شبات سوف يحضرون الاجتماع.
    وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في الغرب أكدوا أن الملف الرئيسي للاجتماع الذي سيكون عنوانه “مناقشة الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط” سيبحث مسألة الوجود الإيراني في سوريا.
    ويعتبر هذا الاجتماع من نتائج القمة التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي في تموز الماضي.
    وتعتقد الولايات المتحدة الأمريكية أن لديها نفوذ يمكنها من التفاوض مع موسكو، والتفاهم مع تل أبيب لإخراج إيران من سوريا وإضعاف نفوذها.
    ومن تلك الأدوات التي ذكرتها الصحيفة، أن يتم الإبقاء على القوات الأمريكية في شرق الفرات، وأن تشارك دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا وألمانيا في التحالف الدولي.
    بالإضافة إلى عرقلة أي تطبيع مع نظام الأسد أو إعادة إعمار سوريا، أو منح شرعية سياسية لحكومة الأسد قبل التزامها بخطوات ملموسة منها تقليص دور إيران في سوريا.

    وأشارت الصحيفة أن الأطراف الثلاثة من المتوقع أن تبحث خارطة طريق تربط بين تقديم الولايات المتحدة وحلفائها امتيازات لروسيا في سوريا، مثل شرعية نظام الأسد و إعادة الإعمار، ورفع العقوبات، مقابل أن تقوم روسيا بإجراءات واضحة لتقليص دور إيران العسكري والسياسي في سوريا، بما في ذلك تشكيل اللجنة الدستورية .

    بالتعاون مع العلويين.. النمر بديلاً للأسد

    كشف الناشط الإعلامي المقرب من حزب الله اللبناني وإيرا ن “خضر عواركة” عن جهود تبذلها روسيا من أجل تنصيب سهيل الحسن رئيساً لسوريا بدلاً من بشار الأسد.
    وقال عواركة متحدثاً عن الانتخابات التي من المتوقع أن تجري بعد انتهاء الحرب في سوريا بأن هناك مرشح آخر لدى روسيا لرئاسة سوريا غير بشار الأسد، معتبراً أن كل من يمجد “سهيل الحسن الملقب بالنمر يخدم أجندة روسيا”.
    وأشار إلى وجود تفاهم بين “تركيا روسيا أمريكا” حول سوريا يتضمن العديد من النقاط منها أن تحصل كل دولة على حصة تضمن مصالحها، بالإضافة إلى إخراج حزب الله و إيران من سوريا، بحسب جريدة “زمان الوصل”.
    وذهب الإعلامي الموالي للحزب اللبناني إلى أن هناك تياراً فكرياً ودينياً من الطائفة العلوية تدعمه روسيا ورجال أعمال وأمنيين يهدف إلى خلق نفور لدى العلويين من حزب الله وإيران بعد نشر مزاعم عن محاولتهم تشييع العلويين.
    وأضاف عواركة أن روسيا تسعى لعقد انتخابات في سوريا تحفظ مصالحها وتكون مرضية للولايات المتحدة الأمريكية بذات الوقت، داعياً إلى الوقوف إلى جانب رأس النظام السوري بشار الأسد ودعمه.
    واعتبر أن كل من يمجد “النمر” وحده دون أن يمجد بآلاف الضباط غيره من أبطال تحرير سوريا (يقصد ضباط النظام السوري) يحاول أن يخلق شعبية لمرشح روسيا للانتخابات الرئاسية القادمة.
    وأوضح عواركة أن بشار الأسد والأجهزة الأمنية التابعة له يرصدون تحركات الروس والتابعين لهم مثل “النمر”، معتبراً أن “روسيا في سوريا مثل سكين بالحنجرة، كيفما واجهتها تجرح”، وهو ما يدفع النظام لتجنب الإقرار بهذه الحقيقة.
    وختم الإعلامي بقوله أن روسيا ليست جمعية خيرية، ومن غير اللائق أن يتم ترفيع قائد مثل النمر لمرتبة القائد الأوحد، معتبراً أن كل من يحاول بناء شعبية يجب أن يتم أخذه موضع شك فقد يكون حصان طروادة الذي يحتضنه العد و والحليف.

    روسيا تضغط على الإيرانيين للخروج من دمشق

    من جهة أخرى، ومع انتهاء المعارك العسكرية في ريف دمشق، بدأ الروس الضغط على الإيرانيين للخروج من المدينة، وإلغاء مظاهر انتشار التشيع.
    وبالفعل بدأت المليشيات الشيعية تباعاً بالانسحاب من عشرات المقار العسكرية التي كانت تتمركز فيها في دمشق القديمة، ومحيط السفارة الإيرانية ومنطقة البحصة وسط دمشق، وتم إخلاء فنادق وسط العاصمة من المقاتلين الشيعة بعد سنوات من إقامتهم فيها، بالتزامن مع فتح الطرقات المحيطة بالفنادق.
    صحيفة “المدن ” نقلت عن مصادر عسكرية وصفتها بـ ” رفيعة المستوى ” أن عدد العناصر الأجانب تقلّص في عمق العاصمة بنسبة أكثر من 70% خلال العام الأخير، لعدم وجود مبرر لوجودهم ضمن الأحياء السكنية، والضغط الروسي الذي مُورس على قادة مليشيات النظام الإيرانية لنقلهم خارج حدود دمشق.

    لكن لا يزال  المقاتلين الشيعة يُسيطرون على محيط مقام رقية في دمشق القديمة، حيث تقطن عشرات العوائل من الأجانب، وسط قيود شديدة على الراغبين بدخول المنطقة، والإبقاء على “غرفة عمليات” مرتبطة بحي الشاغور

    أماكن التواجد الإيراني في دمشق

    ولا يزال للإيرانيين مقرات قيادة واضحة في دمشق، رغم انحسار تواجد قواتهم؛ محيط السفارة الإيرانية، ومنطقة البحصة في محيط المستشارية الثقافية الإيرانية، وحي الفيلات في منطقة المزة، ومناطق يعفور والصبورة، تحوي عشرات المقرات ومكاتب القيادات التي يتواجد فيها عناصر وضباط إيرانيون وعراقيون.
    وتراجع وجود الإيرانيين والعراقيين في سوق الحميدية الشعبي القديم، نتيجة نقل معظم مقراتهم من الثكنات القريبة من دمشق، وعودة آلاف العناصر إلى بلدانهم مع انتهاء مهامهم العسكرية، وخروج آخرين إلى محيط ديرالزور وحلب حيث يتوسع الوجود الإيراني هناك من دون مضايقات روسية.
    مدينة جرمانا شرقي دمشق، والتي كانت تُعتبر متنزهاً للمقاتلين العراقيين، لما تحويه من محلات سهر وتسهيلات ليلية، باتت اليوم تخلو من هؤلاء إلا قليلاً، وفقاً لشهادة سكان محليين لـ”المدن”.
    وعلى العكس من التواجد العسكري، فقد شهدت السياحة الدينية الشيعية وزيارة المراقد المقدسة، نشاطاً متزايداً منذ خروج المعارضة وسيطرة المليشيات على محيط السيدة زينب بشكل رئيسي، وغياب القذائف عن دمشق القديمة. ولا تترافق هذه السياحة حالياً مع لطميات في شوارع دمشق القديمة، ويغيب عنها الانتشار المسلح لعناصر المليشيات الشيعية. إذ تتولى “شركة القلعة الأمنية” مسألة تنظيم دخول حافلات الشيعة نحو مقام رقية، وخروجها من المنطقة، من دون أي مظاهر دينية في الأسواق والأزقة.
    غياب الإيرانيين الواضح في دمشق، عوّض عنه الحضور الروسي المدني والعسكري. وبعيداً عن الدوريات والسيارات المصفحة، بات وجود الروس في الشوارع والأسواق أمراً اعتيادياً لسكان العاصمة.
    ويتواجد الروس بشكل يومي في أسواق الحميدية والصالحية والشعلان، ومولات شام سنتر ودامسكينو في كفرسوسة ومحيط حديقة الجاحظ في حي المالكي، حيث استأجر الروس عشرات المنازل هناك، في الحي الذي يعتبر الأرقى والأغلى على مستوى دمشق. هذا فضلاً عن ارتيادهم بارات ومطاعم باب شرقي بدمشق القديمة، حيث أصبح وجود الروس روتينياً.
    وفي يعفور والديماس وقرى الأسد غرب دمشق، يتمركز الروس في عشرات المنازل والفيلات التي تم استثمارها من قبل السفارة الروسية لإقامة الضباط وأصحاب الرتب العسكرية العالية فيها، نظراً لكونها منطقة آمنة وتخضع لمراقبة أمنية كبيرة، وتحوي منازل معظم مسؤولي النظام.
    ويتنقل الروس غالباً في سيارات جيب مصفحة، بعضها تحمل لوحات روسية وهي تتبع للسفارة بشكل مباشر، وأخرى تم تركيب لوحات روسية لها بعد استقدامها من روسيا، فضلاً عن سياراتهم العسكرية التي تنقل العناصر من وإلى نقاط الانتشار في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق.
    ويقول صاحب شركة وساطة عقارية يعمل ضمن أحياء دمشق لـ”المدن”، أن الكثيرين من أصحاب المنازل الفارغة الموجودين خارج سوريا لا يمانعون تأجير منازلهم إلى الروس، رغم إمتناعهم عن تأجيرها سابقاً للسوريين أو الأجانب من الشيعة. ويجري شهرياً تأجير الكثير من المنازل للروس الذين لا مانع لديهم بالدفع السنوي نقداً، ودفع التأمين المطلوب من دون أي نقاش او اعتراض على الأسعار المطلوبة.
    وعلى الصعيد العسكري لا يزال الروس يتمركزون في مبنى الأركان القديم، ومبنى “مراقبة خفض التصعيد” بالقرب من وكالة أنباء سانا، والذي أصبح مركزاً ثابتاً لهم ومقراً لإقامة العناصر، بالاضافة الى تسيير دوريات مدنية بسيارات خاصة في كثير من شوارع دمشق خاصة في أحياء التجارة والقصور والخطيب وشارع بغداد دون لفت الانظار أو اتخاذ أي إجراءات أمنية.
    ويقول مصدر خاص لـ”المدن”، إن فرع “المخابرات الجوية” في ساحة العباسيين بات يشهد حضوراً متزايداً لبعض الضباط الروس مؤخراً، بعد التغييرات الأمنية على مستوى قيادة الفرع التي حصلت في الفترة الماضية. هذا فضلاً عن تواجدهم الدائم في مبنى الأركان بساحة الأمويين ومبنى الأمن الوطني ومحيط السفارة الروسية والمركز الثقافي الروسي.

    بالفيديو.. نصر الله أصبح “قنبلة إيران الصوتية”



    بين الحين والآخر يظهر أمين عام حزب الله حسن نصر الله في خطاب لجمهوره في لبنان من وراء الشاشات، وغالبًا ماتتسم كلماته وخطاباته بالشعارات وتهييج الجماهير للتصفيق والهتاف باسم إيران، فقد تحول منذ سنوات طوال إلى ناطق باسم خارجيتها تستنفره لتمرير رسائلها باستعراض عضلاته الصوتية التي لم تعد ذات جدوى، بعد انتهاء صلاحيات شعاراته الملطخة بدماء أطفال سوريا الأبرياء

    دماء كشفت حقيقة نصر الله كمخلب إيراني غرزته إيران في أجساد السوريين وجسم الدولة اللبنانية وأبقته جاهزًا تحت الطلب لأي مهمات تخدم أجنداتها الطائفية.
    نصر الله أثار سخرية واسعة، عندما هاجم الدول العربية والإسلامية واعتبرها عميلة للأمريكيين والإسرائيليين، دون أن يغفل الدفاع المستميت عن إيران وتدخلاتها العسكرية في المنطقة والتباكي على الحوثيين في اليمن، والشماتة بالسعودية والإمارات إزاء استهداف السفن والناقلات وخطوط النفط مؤخرًا، بينما راح يطمئن جمهوره وجمهور إيران بأن ما سمّاه ”محور المقاومة “ قادر على إسقاط كل المخططات والدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية التي اعتاد إقحامها كجرعة حماس خطابي لذر الرماد في العيون.
    لكن الضربات المتتالية التي تلقاها حزب الله والقوات الإيرانية في سوريا، التي أصبحت شبه يومية أو أسبوعية، لم تلقَ أي رد أو تحرك ضد إسرائيل، دون إغفال الوعيد برد مناسب في الوقت المناسب، ولكن ذلك لم يحصل يومًا ولو بطلقة واحدة، بل كان الرد يتركز ضد الشعب السوري بمزيد من القصف والتنكيل والانتقام الذي يحمل طابعًا طائفيًا في كثير من الأحيان، وتبرير ذلك بأن طريق القدس يمر بدمشق وحلب وحمص ودير الزور وكل المدن السورية، ولكن طريق القدس لم يمر يومًا ولو بالخطاب من القدس نفسها أو من الجولان السوري المحتل.
    بل إن الجبهتين اللبنانية والسورية اللتين ينتشر عناصر حزب الله والميليشيات الإيرانية فيها، من أهدأ الجبهات اليوم التي تطمئن لها إسرائيل، التي أيقنت أن نصر الله أصبح مجرد عضلة صوتية تحركها إيران عند الحاجة.
    المصدر: إرم نيوز 




    الداعية الكويتي “طارق سويدان”: لولا التآمر على الثورة السورية لسقط نظام “الطغيان” فيها

    الدكتور طارق سويدان يدعو لدعم الثورة السورية.. ويضع يده على مكامن الخلل
    دعا المفكر والداعية الكويتي طارق السويدان إلى دعم الثورة السورية، مشيراً إلى تدخل دولي كبير ضدها وتآمر عربي، كما اعتبر أنه آن اﻷوان للسوريين لتغيير إستراتيجيتهم.


    وقال السويدان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: إن السوريين في ثورتهم “كانوا قادرين بعون الله سبحانه وتعالى على التخلص من الطغيان الذي أوشك على السقوط لولا الدعم الخبيث من إيران وحزب الله وروسيا”.


    وأكد أن “الثورة السورية معذورة فيما حصل من تراجع طبيعي أمام كل ذلك”؛ حيث إن “الشعب السوري لم يحصل على دعم يواجه هذا التدخل العالمي”.
    وأشار السويدان إلى ضرورة أن يقوم “الحكماء من أهل سوريا الأبطال بتغيير إستراتيجيتهم لكسب أكبر قدر لمستقبل سوريا وحماية أهلها من هذه الأنظمة الخبيثة، والانطلاق بسوريا في طريق ما يمكن تحقيقه من العزة والحرية والكرامة”.
    ومضى بالقول: “أُذَكّر نفسي والأمة أن الأزمة لم تنتهِ وما زال واجباً على الجميع تقديم الدعم بكل أشكاله، فالأزمة ضخمة والحاجة هائلة”.
    ولفت الداعية الكويتي إلى أن الثورة السورية كشفت عن “الخيانات الداخلية والتآمر العربي والعالمي” وعن “شراسة وخبث نظام الأسد وأعوانه”، و”كشفت كذلك عن قدرات فذة للشعب السوري”.


    كما دعا للمسلمين في كل من فلسطين واليمن وليبيا بالنصر والتمكين وحفظ دينهم ودمائهم وأموالهم وفك أسر المأسورين …
    اتسعت دائرة قصف النظام وروسيا اليوم السبت لتشمل مدن أريحا وإحسم وكفرعويد وسفوهن بريف إدلب، كما شملت مدينتي كفرزيتا واللطامنة في ريف حماة، مما أدى إلى سقوط قتيلين وعدة جرحى مدنيين، فضلا عن دمار واسع في الأبنية السكنية.
    وذكرت شبكة شام أن المعارضة استهدفت مواقع قوات النظام في مدينة قلعة المضيق ومهبط المروحيات في منطقة جب رملة (غربي حماة) بصواريخ غراد.


    وأعلنت المعارضة المسلحة أمس أنها بدأت هجوما عسكريا في ريف حماة من أجل استعادة السيطرة على القرى والبلدات التي تقدمت إليها قوات النظام مؤخرا بدعم من الطيران الروسي.


    وقالت مصادر بالمعارضة إن طائرات روسية وسورية استهدفت مدينة الأتارب وقرية برقوم ومنطقة الأيكاردا بريف حلب، مما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين، كما شنت الطائرات عشرات الغارات على جبل الأكراد في ريف اللاذقية.
    بدورها، وثقت “شبكة أخبار إدلب” مقتل 330 شخصا في محافظة إدلب خلال مايو/أيار المنصرم، بينهم 75 طفلا وستون امرأة، جراء قصف الطيران السوري والروسي والمدفعية.


    أما الشبكة السورية لحقوق الإنسان فقالت إن ما لا يقل عن 416 مدنيا، بينهم أربعة من الكوادر الطبية وواحد من كوادر الدفاع المدني، قُتلوا شمال سوريا خلال مايو/أيار، إضافة إلى 14 معتقلا قضوا بسبب التعذيب.


    وحذرت منظمة الدفاع المدني في سوريا (الخوذ البيضاء) أمس من أن ثلاثة ملايين مدني في إدلب مهددون بالتهجير، معتبرة أن “المنطقة تشهد أكبر كارثة إنسانية مع أقل استجابة دولية”.

    أمريكا: سنعيد العلاقات من النظام السوري وسنساعد في إعادة الإعمار إذا نفذ هذا الشرط…..التعجيزي


    تنوياسرائيل وداعمتها الولايات المتحدة الأمريكية، أن تقدما لروسيا اعترافاً بشرعية رأس النظام بشار الأسد ورفع العقوبات عن حكومته، خلال الاجتماع الأمني في القدس، بين بولتون، وباتروشيف وبن شبات، إذا وافقت موسكو على كبح النفوذ الإيراني في البلاد، وفق ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط”.

    ونقلت الصحيفة عن المصادر، قولها، “سيناقش الجانبان “الأمريكي والإسرائيلي” خارطة طريق تقدم فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها حوافز لموسكو في سوريا، مثل استعادة شرعية رأس النظام بشار الأسد ورفع العقوبات، مقابل التزام روسيا باتخاذ إجراءات ملموسة تتعلق باحتواء دور إيران في البلاد”.

    وفي وقت أعلن المكتب الصحفي للبيت الأبيض، أن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون يخطط للقاء نظيريه الروسي، نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي، مئير بن شبات في حزيران/ يونيو في القدس لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي على نطاق شامل.

    وحسب المصادر الدبلوماسية، فإن واشنطن تعتقد أن لديها «أدوات نفوذ» للتفاوض مع موسكو بالتفاهم مع تل أبيب لـ«إخراج إيران وإضعاف نفوذها». وتشمل أدوات النفوذ قرار الرئيس ترمب الإبقاء على القوات الأميركية شرق الفرات ومشاركة دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا في التحالف الدولي شرق سوريا، إضافة إلى «عرقلة» أي تطبيع مع دمشق أو إعادة إعمار في سوريا أو شرعية سياسية للحكومة السورية «قبل التزام خطوات ملموسة بينها تقليص الدور الإيراني في سوريا».

    وأشارت المصادر إلى أن الأطراف الثلاثة تبحث في «خريطة طريق» تربط بين تقديم أميركا وحلفائها «حوافز» إلى موسكو في سوريا مثل الإعمار والشرعية ورفع العقوبات، مقابل التزام الأخيرة «إجراءات ملموسة» تتعلق بدور إيران وتقليص الدور العسكري والعملية السياسية في سوريا مثل تشكيل اللجنة الدستورية وتنفيذ القرار 2254. ويعتقد الجانب الأميركي بضرورة «خروج جميع القوات الأجنبية وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 2011 بعد إنجاز العملية السياسية» وأنه قادر على تحقيق ذلك عبر استعراض «أدوات الضغط» الموجودة في جعبته.

    إرسال تعليق